تتحدث النجمة الأمريكية كريستين ستيوارت بوضوح عن الفجوة الملحوظة في تعامل هوليوود معها كممثلة مقارنة بتجربتها كمخرجة، حيث يكشف هذا التحول عن آليات معقدة في الصناعة السينمائية تعكس قيمًا ثقافية عميقة وتطرح تساؤلات حول كيفية تقدير الإبداع في مجالات مختلفة.

كريستين ستيوارت تتحدث عن اختلاف النظرة بين التمثيل والإخراج

في حديثها عن تجربتها الإخراجية الأولى في فيلم The Chronology of Water، خلال مقابلة مع صحيفة The Times البريطانية، أوضحت ستيوارت أن شعورها بالجدية تغير بشكل جذري عندما انتقلت من التمثيل إلى الإخراج، حيث لم تعد تُعتبر مجرد ممثلة بل شخصًا يُنظر إليه بعمق أكبر، وذلك وفقًا لما نقله موقع geo.tv.

وأضافت: “يتم التعامل مع الممثلات بطريقة سيئة جداً، لا بد أن أقول ذلك.. هناك من يعتقد أن أي شخص يمكنه أن يكون ممثلاً، لكن أول مرة جلست فيها لأتحدث عن فيلمي كمخرجة، فكرت وقلت: يا إلهي، هذه تجربة مختلفة تماماً، إنهم يتحدثون معي كأنني شخص لديه عقل”

كريستين ستيوارت تناقش أسطورة عبقرية المخرج وهيمنة ذكورية

أشارت ستيوارت إلى أن صناعة السينما تضع المخرجين على منصة مبالغ فيها، معتبرة أن هذه النظرة تشكلت عبر سنوات من الهيمنة الذكورية على المجال، حيث انتقدت فكرة أن الإخراج يتطلب عبقرية خارقة يصعب الوصول إليها، مؤكدة أن هذا التصور أضرّ كثيراً بصورة الممثلين، لا سيما النساء.

وقالت: “هناك فكرة أن المخرجين يمتلكون قدرات خارقة للطبيعة، وهذا غير صحيح، إنها فكرة يروّج لها الرجال، ولا أريد أن أبدو وكأنني أشتكي دائماً، لكن الأمر أسوأ بالنسبة للممثلات مقارنة بالممثلين، يتم التعامل معهن كدمى، لكنهن لسن كذلك. إيموجين بوتس وضعت جسدها وروحها بالكامل في هذا الفيلم”

كريستين ستيوارت ..مسيرة فنية بين السينما التجارية والمستقلة

استطاعت كريستين ستيوارت أن تحقق شهرة عالمية واسعة من خلال بطولتها لسلسلة Twilight، قبل أن تختار مسارًا مختلفًا في السينما المستقلة والفنية، حيث قدمت مجموعة من الأعمال مثل Seberg وUnderwater وSpencer وLove Lies Bleeding.

تجربة الإخراج الأولى ل كريستين ستيوارت

جاء انتقالها إلى الإخراج عبر فيلم The Chronology of Water، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي عام 2025، قبل طرحه في دور العرض في 9 يناير، وتقوم ببطولة الفيلم الممثلة إيموجين بوتس، التي تجسد شخصية «ليديا»، وهي امرأة تواجه صدمات الماضي من خلال السباحة التنافسية والكتابة.

ليست هذه المرة الأولى التي تتطرق فيها ستيوارت إلى عدم التوازن بين الجنسين في صناعة السينما، ففي مقابلة حديثة مع The New York Times، أشارت إلى أن الممثلين الرجال غالباً ما يُشيد بهم لإظهارهم مدى عاطفياً مع الحفاظ على صورة القوة والسيطرة، وهي ميزة تقول إن النساء نادراً ما يُسمح لهن بها، حيث شرحت أن الممثلين الرجال يُحتفى بهم عندما يفرضون السيطرة أولاً ثم يكشفون عن هشاشتهم، مما يجعل أدائهم يبدو أكثر ندرة أو إثارة للإعجاب مما هو عليه في الواقع، ومن خلال تصريحاتها الأخيرة، تواصل كريستين ستيوارت تسليط الضوء على الأفكار المتجذرة التي تتحكم في تقييم العمل الإبداعي داخل هوليوود، وتوضح كيف أن جلوسها على مقعد المخرج لم يغيّر دورها فقط، بل غيّر أيضاً الطريقة التي يصغي بها الآخرون إليها.