يتزامن اليوم مع الذكرى المئوية لميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين الذي أبصر النور في الخامس والعشرين من يناير عام 1926، حيث يعتبر شاهين من أبرز المخرجين في تاريخ السينما المصرية والعربية، وقد ترك بصمة لا تُنسى في ذاكرة السينما من خلال أعماله المميزة التي تعكس روح المجتمع وقضاياه.
في هذا السياق، نسلط الضوء على أحد أهم أعماله، فيلم “الأرض”، الذي أخرجه شاهين، حيث تناول في حوار نادر تفاصيل هذا العمل عبر القناة الرسمية لماسبيرو زمان على يوتيوب، مشيرًا إلى أن الفيلم كتب بواسطة الشاعر الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، وتحدث عن بطل الفيلم محمود المليجي الذي قدم شخصية محمد أبو سويلم، الفلاح الذي يرفض التخلي عن أرضه، ويجسد معاناته في سبيل الحفاظ على هويته.
علامات بارزة لـ يوسف شاهين فى السينما المصرية
ترك يوسف شاهين إرثًا فنيًا غنيًا، حيث قدم العديد من العلامات البارزة في تاريخ السينما مثل فيلم “باب الحديد”، و”الناصر صلاح الدين”، و”الأرض”، و”عودة الابن الضال”، و”إسكندرية.. ليه؟” الذي حصل على جائزة الدب الفضّي بمهرجان برلين، بالإضافة إلى “حدوتة مصرية”، و”إسكندرية كمان وكمان”، و”إسكندرية نيويورك”، و”وداعًا بونابرت”، و”اليوم السادس”، و”المهاجر” المستوحى من قصة النبي يوسف، و”المصير” الذي تم ترشيحه لنيل السعفة الذهبية من مهرجان كان، حيث نال أيضًا في نفس الدورة جائزة “إنجاز العمر”.
كان يوسف شاهين رمزًا للجرأة والتمرد على القوالب التقليدية، مما جعله حالة فريدة في عالم الفن والسينما والإخراج، وقد حقق نجاحات عالمية جعلته واحدًا من أبرز المخرجين في العالم.
رحل يوسف شاهين عن عالمنا في السابع والعشرين من يوليو عام 2008 عن عمر يناهز 82 عامًا، بعد أن قضى أكثر من ستة أسابيع في غيبوبة بمستشفى المعادي للقوات المسلحة بالقاهرة، وقد أقيم له قداس في كاتدرائية القيامة ببطريركية الروم الكاثوليك في العباسية، ودفن في مقابر الروم الكاثوليك بالشاطبي في الإسكندرية، المدينة التي أحبها وخلدها في عدد من أفلامه.

