في حفل تأبين المخرج الراحل داود عبد السيد، ألقى المنتج معتز عبد الوهاب الضوء على فيلم “البحث عن داود عبد السيد”، مشيرًا إلى أن هذا العمل كان أشبه بالدردشة حيث كان الراحل منفتحًا ومرحبًا بالحديث حول كافة المواضيع، وقد تم عرض المشروع عليه في ظل قلق من عدم تحمسه للفكرة، خاصة وأنه كان مشروعًا لمنتج شاب، لكن الفيلم أُنجز قبل رحيل داود عبد السيد، مما يبرز التزام الجميع بإخراجه للنور في الوقت المناسب.

كما أوضح معتز عبد الوهاب أن المخرج الراحل كان يتمتع بكامل وعيه وتركيزه خلال اللقاءات المصورة، حيث بدأ تحضيرات الفيلم في أواخر 2024، وتم التصوير في بدايات 2025، قبل أن يتراجع وضعه الصحي، مما يسلط الضوء على قوة شخصيته وإرادته في تلك المرحلة.

وقد أقيم حفل التأبين بدار الأوبرا المصرية بالزمالك برعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، حيث شهد حضور عدد كبير من المخرجين والفنانين والكتّاب لتكريم مسيرة داود عبد السيد الفنية والإنسانية، مما يعكس مكانته الرفيعة في قلوب محبيه.

تضمن الحفل عرض فيلم “البحث عن داود عبد السيد” من إخراج أسامة العبد، الذي يتناول أفكار ومنهج المخرج الراحل ورؤيته الفنية التي تركت بصمة خاصة في السينما المصرية.

وأشارت الصحفية كريمة كمال، زوجة المخرج الراحل، إلى أنه لم يكن يقدم أي عمل إلا إذا كان مقتنعًا به تمامًا، مؤكدة أنه ظل متمسكًا بطريقه الفني دون تنازل، حتى في الفترات التي غاب فيها عن العمل لسنوات طويلة بعد فيلم “الصعاليك”، حيث كان يكتب يوميًا دون توقف، ويعمل على سيناريوهات متعددة، مما يعكس تفانيه في ما يؤمن به، معتبرة إياه حالة فنية مختلفة.

من جانبه، أكد خبير المناظر أنسي أبو سيف أن فيلم “البحث عن داود عبد السيد” لا يتناول سيرة داود بقدر ما يعكس أفكاره ومنهجه، مشيرًا إلى أن الراحل كان جزءًا أصيلاً من ثقافته الشخصية، حيث تعرف من خلاله على الأدب وأدب السينما، لافتًا إلى أن أفلامه لم تكن مجرد قصص بل مواقف تعبر عن رد فعل تجاه المجتمع سياسيًا واجتماعيًا.

فيما عبر الموسيقار راجح داود عن تأثره بمدرسة داود عبد السيد، مؤكدًا أنه كان معلمًا له، حيث تعلم منه الكثير سواء على المستوى الإنساني أو المهني.