استضاف برنامج جروب الماميز الذي تقدمه الإعلامية ياسمين نور الدين مجموعة من صناع الدراما والخبراء في مجالات متنوعة لمناقشة النجاح الملحوظ لمسلسلي ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد وتأثيرهما في تسليط الضوء على أزمات الأجيال الجديدة، خاصة جيل زد وجيل ألفا، في ظل هيمنة العالم الرقمي وتغير ملامح الحياة اليومية.

أشارت السيناريست نسمة سمير مؤلفة مسلسل لعبة وقلبت بجد إلى أن العمل اعتمد على فكرة إشراك المشاهد في الحكاية نفسها حيث لم يكن الهدف تقديم قصة درامية تقليدية بل تحويل المجتمع بأكمله إلى جزء من التجربة، بحيث يرى الآباء أنفسهم في التفاصيل اليومية المعروضة على الشاشة ويتفاعلون مع القضايا المطروحة المتعلقة بالتربية وأساليب التعامل مع الأبناء.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة ريهام محيي الدين رئيس قسم بحوث التعليم بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن طبيعة الحياة والمشكلات اختلفت بشكل واضح بين الأجيال، مشيرة إلى أن جيل زد وجيل ألفا تقوقعوا داخل العالم الرقمي، مما جعل التعامل مع الواقع أقل قبولًا بالنسبة لهم.

وأضافت أن الشاشات الزرقاء توفر نوعًا من المدعمات النفسية التي لا يجدها الأبناء في الواقع، وهو ما يخلق فجوة حقيقية بينهم وبين الحياة الطبيعية ويؤدي إلى زيادة حدة الصدام مع الأسرة.

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور أحمد النجار أخصائي الطب النفسي للأطفال والمراهقين أن حالات العصبية التي تظهر عند سحب الهاتف المحمول أو منع الألعاب الإلكترونية تعد من أعراض الانسحاب، مشددًا على أن الحل لا يكمن في المنع المفاجئ بل في التعامل الذكي مع الأبناء وتقريب الأهل من عالمهم وفهم احتياجاتهم.

وأشار النجار إلى أن السؤال الأهم يتمثل في مصدر الدوبامين لدى الطفل، مؤكدًا ضرورة توفير بدائل صحية تسهم في إشباع احتياجاته النفسية والاجتماعية.

ومن جانبه، أوضح الناقد الفني أحمد سعد الدين أن مسلسل لعبة وقلبت بجد يركز في الأساس على الآباء والأمهات وليس الأطفال، مؤكدًا أن العمل قدم معادلة متوازنة تجمع بين الترفيه والتوعية والتثقيف دون تقديم المعلومة بشكل مباشر أو تقريري، نظرًا لأن هذا الجيل لا يتقبل الخطاب الصريح بسهولة.

وأضاف أن كثيرًا من أولياء الأمور يعتقدون أن تلبية المطالب المادية، مثل توفير المال، تعني القيام بدورهم كاملًا، في حين أن الوعي والتواصل وتقديم المعلومة الصحيحة تمثل ركائز أساسية في التربية.

واختتمت الفقرة بالتأكيد على أن نجاح هذه الأعمال الدرامية لا يقتصر على قصصها بل يمتد إلى قدرتها على فتح نقاش مجتمعي واسع حول قضايا التربية والمسؤولية ودور الأسرة في عصر تسيطر عليه الشاشات، وهو ما جعل الجمهور يشعر بأن ما يُعرض على الشاشة هو انعكاس حقيقي لواقعه اليومي.

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد (1)
ضيوف برنامج جروب الماميز مع المذيعة ياسمين نور الدين

 

 

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد (2)
ضيوف برنامج جروب الماميز

 

 

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد (3)
ياسمين نور الدين

 

 

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد (4)
ياسمين نور الدين مقدمة برنامج جروب الماميز