تتجلى محاولات داليا لاستعادة الدفء العائلي في خضم أجواء مشحونة بالتوتر والفراق، حيث تسعى لتصحيح مسار علاقتها بابنتها فرح بعد الطلاق الذي لم يكن مجرد حدث عابر بل نقطة تحول في حياتهم، وفي الحلقة الثانية من مسلسل “كان ياما كان” تتضح ملامح الصراع الداخلي الذي تعيشه داليا بعد أن أصبحت وحيدة في مواجهة مشاعر ابنتها المتأزمة، إذ تُحمّل فرح والدتها مسؤولية تفكك الأسرة مما يزيد من عمق الفجوة بينهما ويجعل كل محاولة للتقارب تبدو كأنها تتلاشى في الهواء.

بعد أن تحقق ما كانت تسعى إليه، يتضح أن الطلاق بين داليا ومصطفى لم يكن نهاية القصة بل بداية لمأساة جديدة، حيث يتجلى أثر هذا القرار على فرح التي تعبر عن حزنها بجفاء تجاه والدتها، مما يضع داليا أمام تحديات جديدة في محاولة لاستعادة علاقة كانت مليئة بالمشاعر، فكل محاولة منها لإصلاح الأمور تواجه بالرفض من فرح التي تكتفي بالصمت، بينما تتأرجح مشاعرها بين الحزن والخوف من المجهول.

تستمر داليا في محاولاتها دون كلل، فتقترح تناول الغداء معًا أو السهر ومشاهدة التلفاز، بل تحاول إقناعها بقضاء الليلة بجوارها، لكن كل هذه الجهود تصطدم بجدار من الرفض، مما يجعل داليا تشعر بالعجز أمام ما تمر به ابنتها، ولكن ما لم يكن في الحسبان هو أن تتفاجأ بعدم وجود فرح في المنزل، الأمر الذي يثير مخاوفها ويدفعها للاتصال بمصطفى، حيث يعتري صوتها الرعب وهي تستنجد به.

“كان ياما كان” هو عمل درامي اجتماعي يشارك فيه النجم ماجد الكدواني مع يسرا، وقد تم تأليفه بواسطة شيرين دياب وإخراجه كريم العدل، بينما تتولى شركة ماجيك بينز للإنتاج بقيادة أحمد الجنايني مهمة تقديم هذا العمل، ويشارك في البطولة عارفة عبد الرسول وريتال عبد العزيز.