يمر اليوم 23 عامًا على رحيل الفنان علاء ولى الدين، الذي ترك بصمة عميقة في قلوب محبيه، حيث كان ناظر مدرسة الضحك والملاك البرىء، وقد شكل رحيله المفاجئ في 11 فبراير عام 2003 صدمة للكثيرين، إذ كان في قمة شبابه ونجوميته، مما جعله حالة فريدة في عالم الفن والحياة، حيث امتزجت فيه عناصر الضحك والأحزان، البساطة والعمق، ليظل حاضرًا في الوجدان رغم مرور السنوات.

نشأ علاء ولى الدين في بيئة فنية، حيث كان والده الفنان سمير ولى الدين يحيط به نجوم الفن، مما ساهم في تشكيل شخصيته الفنية منذ الصغر، وُلد في 11 أغسطس عام 1963 في الدرب الأحمر، وعاش في منزل يحمل ذكريات عدة، انتقلت الأسرة بعد فترة إلى مصر الجديدة، حيث استمرت حياتهم الفنية والاجتماعية.

تأخر تسجيل شهادة ميلاده بسبب سفر والده، لكن ذلك لم يمنع علاء من أن يكون محاطًا بحب الفن، حيث كان والده يشدد عليه ضرورة إكمال دراسته قبل الانغماس في الفن، مما شكل لديه قاعدة متينة في حياته.

حياة علاء ولي الدين مليئة بالصدمات

على الرغم من كونه رمزًا للضحك، إلا أن حياة علاء ولى الدين كانت مليئة بالصدمات والأحزان، فقد فقد والده بشكل مفاجئ في سن مبكرة، مما جعله يتحمل مسؤوليات كبيرة تجاه والدته وأشقائه، وعانى من مرض السكري في مرحلة الثانوية، مما زاد من صعوبات رحلته نحو النجومية.

بدأت مسيرته الفنية بالمشاركة في مسلسل “على الزيبق” عام 1985، ثم توالت أعماله في المسرح والتلفزيون والسينما، لكن النقلة الحقيقية كانت عندما اختاره الزعيم عادل إمام للمشاركة في فيلم “الإرهاب والكباب”، مما أتاح له الفرصة للظهور في عدد من الأعمال الناجحة، ليحقق مكانة مرموقة في الوسط الفني.

رغم النجاحات المتعددة، كان علاء يشعر دائمًا بقرب موته، حيث كان يتحدث عن هذا الإحساس مع المقربين منه، وشهد شقيقه معتز على ذلك، حيث أشار إلى أن علاء كان يستعد للقاء ربه حتى في أحلك الأوقات، وقد قام بأداء العمرة قبل سفره الأخير إلى البرازيل.

وفي الساعات الأخيرة من حياته، لم تظهر أي علامات تشير إلى اقتراب وفاته، فقد عاد من البرازيل بعد تصوير مشاهد من فيلمه، وأدى صلاة الفجر والعيد، لكن القدر كان له رأي آخر، حيث فارق الحياة بعد دقائق من دخوله غرفته.

تتوالى الأحداث المؤلمة بعد رحيل علاء، حيث فقدت أسرته العديد من أفرادها، مما زاد من عمق الحزن الذي أصاب عائلته، وقد أشار ابن عمه إسماعيل إلى تفاصيل مؤلمة تتعلق بوصيته واهتمامه بترتيب أموره قبل رحيله، مما يعكس شخصية علاء الإنسانية والدينية.

تفاصيل وفاة علاء ولى الدين

فيما يتعلق بوفاته، تحدث ابن عمه عن اللحظات الأخيرة، حيث كان علاء في حالة طبيعية قبل أن يفاجئهم بخبر وفاته، مما ترك أثرًا عميقًا في نفوسهم، وعانت الأسرة بعد ذلك من فقدان أفراد آخرين، مما زاد من تعقيد مشاعر الحزن والألم التي عاشتها.

بعد مرور 18 عامًا على رحيله، أشار شقيقه معتز إلى تفاصيل مثيرة تتعلق بجثمانه، مما يبرز الأثر العميق الذي تركه علاء ولى الدين في قلوب محبيه وأسرته، ليظل اسمه محفورًا في ذاكرة الفن المصري، ويستمر تأثيره في الأجيال القادمة.