في إطار النقاشات الجادة حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال، جاء مسلسل “لعبة وقلبت بجد” كمنارة تسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بهذه الألعاب، حيث أثار الفنان أحمد زاهر اهتمام الجمهور بموضوعات تتعلق بالألعاب مثل “روبلوكس”، وهو العمل الذي ساهم في حظر هذه اللعبة بعد عرضه، وقد شارك زاهر في جلسة استماع موسعة برئاسة النائب أحمد بدوي لمناقشة الموضوعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
خلال تلك الجلسة، تناول أحمد زاهر التطبيقات التي تمكن الأهل من التحكم في محتوى ما يتعرض له أطفالهم، مثل إمكانية إدخالهم إلى “يوتيوب كيدز” بدلاً من النسخة العادية، وتحديد أوقات استخدام منصات مثل “إنستجرام”، مما يعكس أهمية الرقابة الأبوية في العصر الرقمي، كما يمكن حجب تنزيل أي لعبة أو تطبيق دون موافقة الأهل عبر البريد الإلكتروني، وهو ما يعكس الوعي المتزايد حول هذه القضايا.
وأوضح زاهر أن مشاركته في مسلسل “لعبة وقلبت بجد” كانت تجربة فنية مميزة، حيث يناقش العمل قضايا تمس الأسرة المصرية بشكل مباشر، مما يجعله قريباً من الواقع اليومي في البيوت المصرية، إذ يحمل العمل تفاصيل تعكس التحديات التي تواجه الأسر.
في تصريحات له على هامش أولى جلسات الاستماع لمناقشة خطة الدولة لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، أكد زاهر أن المسلسل تجاوز مجرد التحذير من مخاطر الألعاب الإلكترونية، ليقدم رسائل متنوعة تتعلق بالعلاقات الأسرية، سواء بين الزوجين أو بين الآباء وأبنائهم، بالإضافة إلى طبيعة تفاعلات الأطفال مع بعضهم البعض.
كما أشار إلى أن تقديم هذه القضايا في قالب درامي مشوق ساعد على توصيل الرسالة للجمهور، مما جعلها تلامس وجدان المشاهدين وتدفعهم للاهتمام بمتابعة أبنائهم بشكل أكبر، وهو ما يعكس أهمية العمل الفني في التأثير على المجتمع.
وعن قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحجب لعبة “روبلوكس”، عبر زاهر عن سعادته وفخره بالمشاركة في عمل فني ترك أثراً مجتمعياً واسعاً، مما يمثل له قيمة كبيرة على المستويين الإنساني والفني.

