تدخل أيتن عامر الموسم الرمضاني الحالي بشكل مختلف تمامًا عن أعمالها السابقة حيث تتجلى في شخصية شوقي في مسلسل “كلهم بيحبوا مودي” الذي يحمل في طياته معاني عميقة تتجاوز الكوميديا لتلامس جوانب من الواقع الاجتماعي والثقافي في المجتمع المصري.
تتجسد موهبة أيتن عامر في هذا العمل من خلال تفاصيل دقيقة تعكس جهدها الكبير في تجسيد الشخصية مما يجعلها قادرة على جذب انتباه المشاهدين ودمجهم في عالمها الفني حيث تتفاعل مع الأحداث بشكل يبرز قدرتها على التعبير عن مشاعر معقدة.
على الرغم من الطابع الكوميدي للعمل إلا أن هناك مشاهد تجمعها مع ياسر جلال تبرز حالة الحب الناشئة بينهما مما يضيف بعدًا إنسانيًا يثير اهتمام الجمهور ويعكس تجارب ثنائية سابقة في الدراما المصرية.
تتباين الثقافات بين شخصيتي شيماء أو شوقي كما يناديها والدها ومودي مما يعزز من تطور الحب بينهما حيث تجسد الأولى الفتاة الكادحة في المدبح التي تحافظ على أنوثتها وأحلامها بينما يمثل ياسر جلال رجل الأعمال المتهور الذي يبحث عن الاستقرار في علاقته بشوقي.
تبدأ الحلقات الأولى من العمل في تقديم شخصياته ببطء مما يتيح للمشاهدين فرصة التعرف على كل شخصية على حدة بينما تتصاعد الأحداث بشكل مثير يلفت انتباه رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
لا يعد نجاح أيتن عامر أمرًا مفاجئًا حيث تمتلك مجموعة من المهارات المتنوعة مثل الغناء والرقص الاستعراضي بالإضافة إلى خلفيتها الأكاديمية من معهد الفنون المسرحية حيث كانت بدايتها على يد الأستاذ الكبير محمد صبحي قبل أن تبرز في مسلسل “حضرة المتهم أبي”.
تحتفل أيتن عامر بمرور 20 عامًا على ظهورها اللافت في مسلسل “حضرة المتهم أبي” وهو ما يعكس مسيرتها الفنية الغنية بالتجارب والنجاحات التي اكتسبتها عبر السنين.
على الرغم من العلاقة العائلية التي تربطها بشقيقتها الكبرى النجمة وفاء عامر إلا أن أيتن استطاعت أن تصنع لنفسها هوية فنية مستقلة مما ساعدها على الاستمرار في الساحة الفنية لفترة طويلة.
تظهر في الدراما الرمضانية العديد من الثنائيات لكن نجاحها يعتمد على تفاصيل الشخصيات وجودتها مما يجعل شخصية مودي وشوقي في بؤرة الاهتمام لتقديم تجربة فنية مميزة.
مسلسل “كلهم بيحبوا مودي” من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ويعد من الأعمال الاجتماعية التي تمزج بين الكوميديا والدراما حيث يكشف عن جوانب من المجتمع المصري والعربي من خلال قصص ثقافات مختلفة تتداخل مع بعضها البعض.

