في حوار عميق يعكس رحلة إنسانية مليئة بالتحديات والاختبارات، تحدث الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، عن علاقته الروحية مع الله، مشيرًا إلى أن تلك العلاقة تظل قائمة على الأمل والثقة، حيث يستعيد ذكريات الاختبارات الصعبة التي واجهها في حياته، وكيف كانت يد الله تمتد لتنتشله من الأزمات التي مر بها.
خلال حديثه في برنامج “كلم ربنا” الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، أكد عفيفي أن وجود يد الله في حياته كان دائمًا غير متوقع، حيث استطاع أن يتجاوز محطات صعبة مثل ترك عمله بعد التخرج، مما فتح أمامه أبوابًا جديدة على الأصعدة المادية والأدبية، كلما ضاقت عليه الأمور كانت تلك اليد الحاضرة التي تسانده.
كما أشار عفيفي إلى أهمية الحديث اليومي مع الله، حيث يركز على الحمد والرضا، مؤكدًا أن الشكر هو فريضة يحاول الحفاظ عليها ليظل راضيًا عن ما لديه، واصفًا نفسه بأنه الوحيد الذي يعرف فواتير حياته، لافتًا إلى أزمته الصحية التي أدت إلى دخوله في غيبوبة سكر، وكيف أن الأطباء كانوا يعتقدون أنه في خطر شديد، إلا أن مشيئة الله أنقذته وعاد للحياة بعد تلك الغيبوبة الصعبة.
وفي سياق حديثه عن الصحة، اعتبر عفيفي أن الصحة هي أفضل نعمة، وأن العافية الجسدية تمثل جزءًا كبيرًا من النعم الكاملة، حيث فقد 22 كيلو من وزنه خلال تلك المحنة، مشيرًا إلى أن تلك التجربة قربته من الله، وفتح عينيه على احتياجاته النفسية، داعيًا الله أن لا يحرمَه من الطاعة.
عند التطرق إلى تجربته في السجن، روى عفيفي تفاصيل قضية مع الإخوان التي أدت إلى منعه من السفر واحتجازه، حيث عُوقب بالسجن بسبب كتاباته كونه كان رئيس تحرير جريدة تتبنى موقفًا صارمًا ضدهم، موضحًا كيف كانت تجربته داخل السجن صعبة ومؤلمة، حيث شعر بالقهر والضعف، لكنه احتسب سجنه عند الله ودعا بالنجاة، وخرج بعد فترة قصيرة.
واختتم عفيفي بالحديث عن لحظة الفرج الكبرى في حياته، وهي تكليفه برئاسة مجلس إدارة المؤسسة، حيث عبّر عن فرحته التي لم تكن بالمنصب بقدر ما كانت بجبر الله له، وبهجة زملائه بتلك الخطوة.

