في إطار السعي نحو تجديد المشهد الدرامي المصري، أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة لتطوير الدراما، مشددًا على أهمية وضع ضوابط تساهم في تقديم محتوى يحافظ على قيم المجتمع، وقد جاءت هذه الدعوة مع بداية الشهر الكريم، مما أثار تساؤلات حول مدى كفاية هذه الفترة الزمنية لتطهير الدراما من العشوائيات التي رافقتها في السنوات الأخيرة، لكن يبدو أن جهود الشركة المتحدة برئاسة المبدع طارق نور قد أثمرت بالفعل، حيث شهدنا انطلاق مجموعة من المسلسلات التليفزيونية التي تعكس رسالة إعلامية صادقة تعبر عن روح الشعب المصري وتساهم في بناء الوطن، وهو دور حيوي للفن في المجتمع.

تجاوزت الدراما مجرد تقديم محتوى تقليدي، حيث بدأ عدد من النجوم، مثل ياسر جلال، في استكشاف أبعاد جديدة من خلال تقديم أدوار كوميدية، مثل دوره في مسلسل “كلهم بيحبوا مودي”، مما يعكس تنوع مواهبه وقدرته على تقديم شخصيات مختلفة، وهو ما يعكس تحولًا ملحوظًا في الأداء الدرامي.

تتجلى مفاجآت رمضان هذا العام من خلال مجموعة من المسلسلات التي تعرض على شاشات المتحدة، حيث يبرز فيها وجوه جديدة ومبشرة، بالإضافة إلى نجوم معروفين ارتدوا قناع الكوميديا بعد سنوات من تقديم الدراما الجادة، وياسر جلال ليس الوحيد في هذه الرحلة، حيث نشهد مباراة في الأداء بين خالد الصاوي وماجد المصري في مسلسل “أولاد الراعي”، بالإضافة إلى الثنائي الجديد نيللي كريم وشريف سلامة، مما يضفي حيوية على الساحة الدرامية.

بدأت المنافسة الدرامية منذ الحلقة الأولى، حيث لم تعد المسلسلات تضيع الوقت في تقديم الموضوعات، بل اقتحمتها بسرعة وباحترافية، مقدمة مزيجًا من التشويق والإثارة والضحك والوطنية، مما يجعل المشاهد يتفاعل بشكل أكبر مع الأحداث، بل وقد يدفعه لتدوين جدول بالعروض التي يرغب في مشاهدتها، مما يعكس تنوع المسلسلات الجادة والمتنوعة التي يقدمها كبار نجوم الدراما هذا العام.