في حوار عميق مع المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية في مجلس النواب، يتجلى الإيمان كقيمة مركزية في حياته حيث يعبر عن يقينه الكبير بالله الذي يعتبره سندًا له في كل المواقف، مشيرًا إلى أن نشأته في أسرة بسيطة لم تكن قضائية، بل كانت موجهة نحو العدل، حيث استمر في مسيرته المهنية في القضاء لمدة 26 عامًا، إذ لم يكن يسعى إلى أن يصبح قاضيًا ولكنه وجد نفسه في هذا المسار بعد أن وضعه الله فيه، ليؤكد على أهمية الرسالة التي يحملها القاضي في المجتمع.
رسالة القاضي
يستعرض الخولي خلال حديثه في برنامج “كلم ربنا” الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مفهوم القاضي كحامل أمانة وليس مجرد موظف، مشيرًا إلى أن التاريخ الإسلامي شهد الكثير من القضاة الذين كانوا يترددون في قبول هذه المهمة الجسيمة، حيث أن حكم القاضي يحمل تأثيرات كبيرة تتجاوز الفرد إلى المجتمع بأسره.
تجربة شخصية مؤثرة
تتجلى اللحظات المؤثرة في حياة الخولي من خلال تجربة ابنته التي عانت من مرض نادر، حيث يروي كيف كانت تعاني منذ سن الرابعة من ارتجاع مستمر كان يسبب لها آلامًا مبرحة، مما دفعه وعائلته للبحث عن حلول طبية، حيث تنقلوا بين الأطباء لعلاج حالتها التي كانت تعتبر نادرة بين البنات، مما زاد من معاناتهم.
بالصدفة، التقى الخولي بالكاتب مفيد فوزي الذي زوده بمعلومات عن طبيب مصري مشهور في أوروبا، مما أتاح له فرصة جديدة لعلاج ابنته، حيث تم التواصل مع الطبيب الذي وصف علاجًا مختلفًا وأكد على ضرورة إجراء عملية جراحية.
رحلة العلاج والأمل
تبدأ رحلة العلاج التي كانت مليئة بالتحديات، حيث تلقى الخولي اتصالًا من مكتب النائب العام يخبره بأنه تم اختياره لبعثة الحج، مما اعتبره دعوة من الله، حيث سافر مع عائلته متمنين الشفاء لابنته، وعادوا من الحج ليواصلوا العلاج، حيث كانت حالتها تستدعي عملية جراحية مع نسبة نجاح منخفضة.
معجزة الشفاء
عندما وصلت ابنته إلى المستشفى، خضعت لعدة فحوصات، وكانت المفاجأة عندما أخبرها الطبيب أنها لم تعد بحاجة إلى العملية، حيث بدت علامات الشفاء واضحة عليها، مما جعل العائلة تعبر عن فرحتها بالصلاة والدعاء، وقد اعتبرت هذه اللحظة بمثابة معجزة عظيمة في حياتهم، حيث أظهر الخولي كيف أن الإيمان واليقين بالله كانا المفتاح في تجاوز هذه الأزمة.
يختتم الخولي بتجربته الشخصية، حيث يتحدث عن نشأته في الصعيد وكيف أن والدته كانت تتمنى له أن يكون وكيل نيابة، وكيف أن دعاءها تحقق، مشددًا على أن أزمة ابنته كانت أكبر اختبار للإيمان في حياته، حيث كان دائمًا يعول على الله في كل خطوة.

