في تجربة سينمائية جديدة، يقدم المخرج بول فيج فيلمه The Housemaid، الذي يعرض حاليًا في دور العرض المصرية، حيث يسعى من خلاله إلى خلق توتر داخلي يعتمد على البناء التدريجي بدلاً من الإيقاع السريع، مشيرًا إلى رغبته في “إزعاج الجمهور بهدوء” مما يعكس توجهًا فنيًا يبتعد عن الصدمات المباشرة ويغوص في أعماق المشاعر الإنسانية.
تصريحات بول فيج
أبدى فيج إعجابه العميق بالرواية التي استند إليها الفيلم منذ قراءته الأولى، معتبرًا إياها دراسة نفسية تتناول موضوعات السلطة والخوف والرغبة في السيطرة، حيث أشار إلى أن هناك فرصة لصنع فيلم يركز على الأجواء بدلاً من الصدمات، مضيفًا أنه يفضل الأعمال التي تترك المشاهد في حالة من عدم اليقين بدلاً من تقديم إجابات جاهزة.
كما أوضح أنه لم يسعَ لتقديم فيلم يعتمد على القفزات المفاجئة أو الإيقاع السريع، بل أراد بناء توتر تدريجي يشعر فيه المشاهد بأن شيئًا غير مريح يحدث ببطء، حيث قال: “التوتر بالنسبة لي ليس في ماذا سيحدث، بل في كيف ولماذا يحدث، البناء البطيء يمنح الشخصيات مساحة للتنفس، ويجعل التحولات أكثر تأثيرًا”
وفيما يتعلق بعملية تحويل الرواية إلى فيلم، أكد فيج أن الاقتباس الأدبي يعتمد على اختيارات معينة، مشيرًا إلى أن فريق العمل ركز على جوهر العلاقات بين الشخصيات والخط النفسي الأساسي مع الحفاظ على روح النص ومنح الفيلم هويته البصرية الخاصة، كما أضاف: “السينما تعتمد على الصورة والصمت بقدر اعتمادها على الحوار”
وكشف عن أن أصعب قرار إخراجي واجهه كان الحفاظ على الاقتصاد في الإيقاع، رغم الإغراءات لتسريع الأحداث في بعض اللحظات، حيث تعاملوا مع كل مواجهة درامية كما لو كانت “مباراة شطرنج نفسية”، مع قراءة متأنية للمشاهد وتحليل ديناميكيات القوة بين الشخصيات.
كما أشاد فيج بأداء أبطال الفيلم، مؤكدًا أن هذا النوع من الأعمال يتطلب دقة عالية، حيث إن الأداء الصادق هو الأساس، خاصة في المشاهد التي لا تحتوي على أحداث صادمة ظاهريًا لكنها تحمل تحولات داخلية عميقة.
واعتبر الجدل الذي أثاره الفيلم بين الجمهور أمرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن انقسام الجمهور يعني أن العمل حرك شيئًا داخلهم، حيث قال: “أفضل أن أقدم فيلمًا يُناقش، على أن أقدم فيلمًا ينسى”، كما أشار إلى تأثره بأفلام التشويق النفسي في التسعينيات، التي اعتمدت على الأجواء والإضاءة والإيقاع المدروس
قصة فيلم The Housemaid
تدور أحداث فيلم The Housemaid حول امرأة تسعى لإعادة بناء حياتها فتقبل العمل خادمة لدى زوجين من النخبة الثرية، قبل أن تجد نفسها تدريجيًا داخل دائرة من العنف والهلع.
الفيلم من بطولة سيدني سويني وأماندا سايفريد وبراندون سكلينار، وإخراج بول فيج، وتأليف ريبيكا سوننشاين، ومن إنتاج Lionsgate، ويُعرض حاليًا في 27 دار عرض بعدد من المحافظات المصرية.

