توفيت الفنانة السورية هدى شعراوي، تاركة خلفها أثرًا عميقًا في الساحة الفنية السورية والعربية، حيث أعلنت نقابة الفنانين عن تفاصيل جنازتها وعزاءها، إذ سيشيع جثمانها اليوم الجمعة من مشفى المدينة، وسيؤدى صلاة الجنازة بعد صلاة الجمعة في مسجد الشيخ بدر الدين الحسيني، بينما سيوارى الثرى في مقبرة باب الصغير.

 

تستقبل أسرة الراحلة العزاء للرجال يومي السبت والأحد من الساعة 6 إلى 8 مساءً في صالة دار السعادة الكائنة في المزة فيلات غربية جانب برج تالا، في حين سيكون العزاء للنساء من الساعة 3 إلى 5 مساءً في صالة الأمراء الكائنة في الزاهرة الجديدة قبل جسر المتحلق.

 

رحلت هدى شعراوي في ظروف مؤلمة هزت الوسط الفني، فهي لم تبحث عن الشهرة، بل دخلت عالم الفن مصادفة وهي تمسك بيد والدتها، لتبدأ مسيرة فنية غنية بالأعمال التي صنعت لها مكانة خاصة في قلوب محبيها.

 

بداية هدى شعراوي

اكتشفها الفنان الكبير أنور البابا عندما كانت بصحبة والدتها في منزل أصدقاء مشتركين، حيث أثارت ملامحها وصوتها انتباهه، وطلب منها قراءة نص، ولم يتردد البابا في أخذها مباشرة إلى مبنى الإذاعة السورية لتبدأ خطواتها الفنية الأولى.

 

أعمال هدى شعراوي

بدأت هدى شعراوي مسيرتها بمشاركة في مسلسل إذاعي بدور فتاة صغيرة، ثم تلتها مشاركتها في مسلسل “صرخة بين الأطلال”، لتكون واحدة من أوائل الفتيات اللاتي دخلن الإذاعة السورية في زمن كانت فيه مشاركة المرأة في هذا المجال نادرة، ولم تقتصر موهبتها على التمثيل فقط، بل تميزت أيضًا بصوتها الجميل، وشاركت بالغناء في عدة أعمال تلفزيونية، كما عملت في الكوافير لفترة من حياتها، مما يعكس شخصيتها المجتهدة التي لم تتخلَ يومًا عن شغفها بالفن.

 

تنقلت بين المسرح والسينما والتلفزيون، وقدمت مجموعة متنوعة من الأعمال، من بينها مسرحيات مثل “يوم من أيام الثورة العربية”، و”عريس لقطة”، و”ولحد هون وبس”، و”الخادم والسكرتيرة”، وفي السينما، شاركت في أفلام بارزة منها “لشمس في يوم غائم”، و”أوراق مكتوبة”، و”ذكرى ليلة حب”، و”حارة العناتر”، و”اتفضلوا ممنوع الدخول”، و”غراميات خاصة”، و”غرام المهرج”.

 

أما في الدراما التليفزيونية، فقد كانت لها بصمة واضحة في أعمال شكلت ذاكرة المشاهد السوري والعربي، مثل “باب الحارة”، و”أيام شامية”، و”عودة غوار”، و”أهل الراية” بجزأيه، و”نساء بلا أجنحة”، و”حمام شامي”، و”قلة ذوق وكثرة غلبة”، و”عيلة خمس نجوم”، و”عيلة سبع نجوم”، و”بيت جدي”، و”رجال العز”، و”زمن البرغوث”، وغيرها من المسلسلات التي أثبتت قدرتها على تقديم الأدوار الشعبية والإنسانية بصدق.

لم تكن هدى شعراوي مجرد فنانة، بل كانت أيضًا عضوًا مؤسسًا في نقابة الفنانين السوريين، وساهمت في بناء جيل كامل من الدراما السورية، وفي صباح اليوم تلقى الوسط الفني خبرًا مؤلمًا: العثور على الفنانة هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها بحي باب سريجة في دمشق

 

ووفق المعلومات الأولية، تشير الأدلة إلى خادمتها التي ألقي القبض عليها بعد محاولتها الهرب، بينما تواصل الجهات المعنية التحقيقات لكشف ملابسات ودوافع الجريمة.

موعد جنازة وعزاء هدى شعراوي
موعد جنازة وعزاء هدى شعراوي