قررت المحكمة العسكرية في لبنان، التي اجتمعت يوم الخميس، تأجيل النظر في الملفات المتعلقة بمعركة عبرا، حيث يُتهم الفنان اللبناني فضل شاكر، إلى 24 مارس المقبل، لاستكمال الاستماع ومتابعة الإجراءات القانونية اللازمة، وهو ما يعكس أهمية هذه القضية في المشهد الثقافي والاجتماعي اللبناني.

تتضمن القضية أربعة ملفات أمنية صدرت بحق فضل أحكام غيابية تراوحت بين الأشغال الشاقة لمدة 5 إلى 15 سنة، وتُوجه إليه تهم متعددة، أبرزها محاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة في صيدا هلال حمود في عام 2013، حيث يتوقع أن تُستأنف الجلسات في 12 فبراير المقبل.

استمعت المحكمة خلال الجلسة إلى فضل شاكر حول الوقائع المنسوبة إليه، بالإضافة إلى الشيخ أحمد الأسير، الذي قدم تفاصيل حول الأحداث التي شهدتها المنطقة في عام 2013، حيث تناولت الجلسة مختلف المعطيات المرتبطة بالمواجهات التي وقعت بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للأسير، والتي أدت إلى سقوط شهداء وجرحى ونتج عنها ملاحقات وأحكام قضائية بحق عدد من المتورطين.

يعتبر ملف عبرا من أبرز القضايا الأمنية التي لا تزال تتفاعل قضائياً، مما يثير فضول المتابعين حول مسار المحاكمة في المرحلة المقبلة.

عُقدت الجلسة السابقة في 8 يناير، وتحولت إلى جلسة سرية بناءً على طلب فضل شاكر ووكيلته، مما منع الإعلاميين والمحامين غير الموكلين بالقضية من حضورها، واستمرت الجلسة لمدة ساعتين ونصف، حيث جرى استجواب فضل في الملفات الأربعة، وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة إرجاء المحاكمة إلى 12 فبراير للاستماع إلى إفادات الشهود، ومن بينهم أحمد الأسير.

تفاصيل قضية فضل شاكر

خضع الفنان فضل شاكر لاستجواب تمهيدي أمام محكمة الجنايات في بيروت بعد أن سلم نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني في 4 أكتوبر 2025، وذلك في الدعوى المقامة ضده من هلال حمود، أحد مسؤولي سرايا المقاومة التابعة لحزب الله، على خلفية أحداث عبرا، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية لبنانية، ومن جهة أخرى، نفت عائلة الفنان ما يُشاع عن تدهور صحته خلال فترة اعتقاله بانتظار استئناف محاكمته، حيث توجهت العائلة بالشكر لكل من وقف معهم في هذه الظروف الصعبة، مؤكدة أن فضل شاكر يقويهم ويزيد من عزيمتهم وإصرارهم على إحقاق الحق وإظهار الحقيقة بالسبل القانونية.