تتوالى الأحداث الدرامية في هوليوود مع تصاعد النزاع القانوني بين جاستن بالدوني وبليك ليفلي، حيث أُزيح الستار في 20 يناير الماضي عن 181 صفحة من الوثائق القضائية التي تحمل في طياتها تفاصيل مثيرة عن الخلاف الذي نشب أثناء تصوير فيلم It Ends With Us المقتبس عن رواية كولين هوفر، وهو ما يسلط الضوء على التوترات التي تعتري صناعة السينما ويكشف عن صراعات خفية تتجاوز حدود الشاشة الكبيرة.
رسائل خاصة تتحول إلى فوضى عامة في هوليوود
تظهر الوثائق كيف تم استدراج عدد كبير من نجوم الصف الأول إلى هذا النزاع، حيث تضمنت رسائل من بليك ليفلي تطلب فيها من بن أفليك ومات ديمون إبداء آرائهم حول نسختها من الفيلم، بينما تضمن تبادل الرسائل بينها وبين تايلور سويفت إشارات مثيرة، حيث وصفت سويفت بالدوني بلقب مهين، ما يعكس عمق الأزمة.
كما أظهرت الوثائق تصريحات حادة من جيني سليت التي وصفت بالدوني بـ”المهرج” و”الحليف الزائف”، بينما لم يسلم التنفيذيون من هذه اللغة القاسية، إذ وُصفت ليفلي في رسائل داخلية بأنها إرهابية، في حين نُعت بالدوني بـ”الأحمق”، وقد انتقد رئيس مجموعة سوني موشن بيكتشرز تصرفات ليفلي الترويجية واعتبرها غير لائقة بمضمون الفيلم.
جاستن بالدوني وبليك ليفلي
كيف بدأ النزاع بين بليك ليفلي وبالدوني؟
بدأت الأزمة عندما رفعت بليك ليفلي دعوى قضائية أواخر 2024 تتهم فيها بالدوني بالتحرش الجنسي وقيادة حملة تشويه ضدها، بينما ردّ بالدوني بدعوى مضادة بقيمة 400 مليون دولار بتهم الابتزاز والتشهير، وقد تم إسقاطها لاحقًا، ومن المقرر أن تبدأ المحاكمة في 18 مايو، ولكن تداعيات القضية كانت قد أثرت بالفعل على صناعة السينما.
نجوم عالقون في المنتصف في قضية بليك ليفلي و بالدوني
أعربت مصادر مقربة من بن أفليك ومات ديمون عن استيائها من زج أسمائهم في هذه الأزمة، حيث تسود تساؤلات حول سبب سحبهم إلى هذا الصراع، وتظهر الرسائل كيف حاول رايان رينولدز حشد دعم أصدقائه لنسخة زوجته من الفيلم، في وقت يؤكد فيه مقربون أن بعض الأسماء المذكورة لم تكن على علاقة وثيقة بليفلي ولا ترغب في الانغماس في هذا الجدل العلني.
تايلور سويفت وجاميلا جميل.. تداعيات جانبية
برز اسم تايلور سويفت بقوة بعد تسريب رسائلها، مما أدى إلى توتر علاقتها مع ليفلي، حيث شعرت سويفت بأنها “مكشوفة ومنتهكة الخصوصية”، بينما واجهت جاميلا جميل انتقادات واسعة بعد تسريب رسائل حادة أرسلتها، لتبرر موقفها لاحقًا بأنها كانت “تفرغ غضبها” بدافع حساسيتها تجاه قضايا العنف الأسري.
انقسام قانوني حول الأدلة
تباينت آراء خبراء القانون حول الوثائق، حيث اعتبر البعض أنها تدعم رواية بالدوني بأن الخلاف كان إبداعيًا في الأساس، بينما أكد آخرون أن الرسائل تثبت أن ليفلي أثارت مخاوف تتعلق بالتمييز وسوء المعاملة مبكرًا، وأن الاستوديو تجاهل تلك التحذيرات.
ضرر السمعة.. من الخاسر؟
يرى خبراء العلاقات العامة أن الطرفين خاسران، حيث فقدت بليك ليفلي صورتها كطرف يمتلك التفوق الأخلاقي الكامل، بينما تضررت سمعة بالدوني بعد الكشف عن حجم الرفض الذي واجهه من بعض زميلاته، وتفيد مصادر بقلق ليفلي من نظرة الصناعة لها مستقبلًا، بينما يعاني بالدوني من إرهاق نفسي بسبب ما كُشف من آراء سلبية من أشخاص اعتقد أنهم حلفاء، ويتفق مطلعون على أن القضية تحولت إلى مثال صارخ على صراعات النفوذ داخل هوليوود، حيث لا يخرج أحد نظيفًا عندما تتصادم الخلافات الخاصة مع عالم المشاهير.

