خمسة عشر مسلسلاً تقدّمها الشركة المتحدة منذ بداية شهر رمضان، حيث تتنوع الأعمال بين 15 حلقة، وبعضها سيستمر حتى نهاية الشهر، ومع مرور عامين على التوالي تبرز المسلسلات التي أنتجتها المتحدة أو شاركت في إنتاجها كأفضل الخيارات المتاحة، رغم أنني أطمح إلى تقليل عدد المسلسلات في هذا الموسم، إذ أن كثرة العرض قد تظلم بعض الأعمال الجيدة، وأتخيل أن تلك الأعمال ستنجح أكثر لو عُرضت في غير رمضان، مما سيجذب مزيدًا من المشاهدين.

من بين هذه الأعمال يبرز مسلسل “حد أقصى”، الذي كتب له السيناريو هشام هلال، وهو نفس كاتب مسلسل “عين سحرية”، ويعد هذا العمل الإخراج الأول لمايا أشرف زكي، ويشارك في بطولته روجينا وخالد كمال ومحمد القس وفدوى عابد.

تدور أحداث المسلسل حول سيدة تعمل في مجال العقارات تنتمي لبيئة أقل من المتوسطة، حيث تعيش حياة عادية بلا أحداث كبرى، حتى تكتشف أن حسابها في البنك يحتوي على ملايين، وقد تم استغلاله في غسيل أموال، مما يفتح أمامها أبوابًا من المتاعب والاكتشافات الكبرى في حياتها، سواء من زوجها أو إخوتها الصغار الذين تربيهم.

القصة محكمة التفاصيل، ومع اقترابنا من نهايتها، يتضح أن المسلسل يتميز بموضوع جديد على الدراما، كما أن أحداثه سريعة ولا تسمح بالملل، ولا يمكن إغفال أن تجربة المخرجة الصغيرة مايا أثبتت موهبتها، وهنا يبرز موضوع التوريث الفني، إذ أن مايا هي ابنة دكتور أشرف زكي والبطلة روجينا، مما قد يثير تساؤلات حول هذا الأمر بين المتابعين، فنحن كجمهور لدينا حساسية تجاه فكرة التوريث، سواء كان سياسيًا أو فنيًا، رغم أن الكثيرين يمارسونه.

أنا من بين الذين يرفضون التوريث، لكنني أفرق بين التوريث العام والتوريث المستحق، وعند النظر إلى مايا، نجد أنها وجدت طريقها للإخراج بشكل أسهل من غيرها، ولكن السؤال يبقى: هل كانت جديرة بالفرصة التي حصلت عليها؟ أرى أنها تستحقها، فالتوريث في الفن قد يفتح الأبواب لممثل أو مخرجة لمرة أو مرتين، لكن لا يمكنه ضمان البقاء

فكم من وجه فني ظهر لأنه ابن نجم شهير ثم خبا مع الأيام، وكم من فنان آخر أحببناه لأنه ابن نجم مشهور وتفوق على الأصل، ومايا أشرف زكي هي من الوارثين، لكن مسلسل “حد أقصى” أثبت أنها تستحق الميراث.

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026.