في أجواء رمضانية مشبعة بالفن، يتألق تتر مسلسل “حكاية نرجس” الذي كتبه الشاعر الغنائي نادر عبد الله ويؤديته المطربة رحمة رياض، حيث يجسد العمل روح الحكاية بأسلوب متميز يجذب الأنظار، وقد أعرب الكاتب خالد منتصر عبر صفحته على فيسبوك عن إعجابه بهذا التتر، مؤكدًا أنه يعكس جوهر القصة بشكل فني عميق، ويُظهر كيف يتمكن نادر من التقاط تفاصيل الحياة اليومية وتحويلها إلى كلمات تحمل في طياتها معاني إنسانية عميقة، مشيدًا بشغفه بالناس ومحبته للحياة التي تبرز في كتاباته.
كما أشار منتصر إلى الفجوة الفنية التي شعر بها الجمهور بعد رحيل عمالقة الكتابة مثل سيد حجاب وعبد الرحمن الأبنودي، حيث اعتقد البعض أن زمن الكلمات الجميلة قد انتهى، لكن نادر جاء ليعيد الأمل من خلال تتر “حكاية نرجس” وأعمال أخرى، حيث استطاع أن يقدم تترات تلامس الإبداع وتخرج عن المألوف.
ولم يهبط نادر عبد الله إلى عالم كتابة الأغاني من فراغ، بل هو نتاج جهد استمر لأكثر من ربع قرن، حيث كتب حوالي 500 أغنية لأكثر من 170 فنانًا من مختلف أنحاء العالم العربي، حاز على 15 جائزة وتكريمات عديدة، بما في ذلك تكريم عالمي من فرنسا، مما يعكس تأثيره البارز في صناعة الموسيقى في الشرق الأوسط، وقد ساهم أيضًا في كتابة تترات درامية لعدد من المسلسلات البارزة.
وفي كلمات التتر، استطاع نادر أن يعبر ببراعة عن معاناة الشخصية الرئيسية، التي تعيش واقعًا قاسيًا، حيث أظهرت الكلمات كيف أن الشر ليس مجرد طفرة جينية، بل هو نتاج ظروف اجتماعية معقدة، مشيرًا إلى أن نرجس مدانة في نظر المجتمع، لكن من يختزلها في رحم وبطن منفوخة هو أيضًا مدان، مما يعكس عمق الفهم الاجتماعي والنفسي الذي يتمتع به نادر.
فقد استطاع نادر أن ينسج من كلمات أغنيته عقدًا من اللؤلؤ، حيث تعكس عباراته مشاعر متناقضة تحمل في طياتها تساؤلات عميقة حول الإنسانية والظروف الاجتماعية، معبرًا عن ذلك من خلال كلمات تنبض بالحياة وتعكس التجارب الشخصية.

