تحل اليوم، 26 مارس، الذكرى الحادية والثلاثون لرحيل الفنانة وداد حمدي، التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، إذ انتهت حياتها بشكل مأساوي على يد من كان يعمل معها، مما ألقى بظلال من الحزن على مشوارها الفني الذي امتد لنحو خمسة عقود حافلة بالعطاء والإبداع.

المولد والبداية الفنية

وُلدت وداد حمدي في 3 يوليو عام 1924 بمدينة كفر الشيخ، حيث انتقلت مع عائلتها إلى المحلة الكبرى نتيجة عمل والدها في شركة الغزل والنسيج، وانطلقت مسيرتها الفنية كمغنية في كورس، ثم درست لمدة عامين في معهد التمثيل، لتظهر لأول مرة في فيلم «هذا جناه أبي» بفضل دعم الفنانة فاطمة رشدي، كما أدت دور بديلة الفنانة عقيلة راتب في مسرحية «شهرزاد» ضمن الفرقة القومية المصرية.

مسيرة فنية متنوعة

عُرفت وداد حمدي بأدوارها التي تجسد شخصية الخادمة خفيفة الظل، التي تنقل الرسائل بين الحبيبين، مما جعل اسمها حاضراً في ذاكرة الجمهور، واستمرت مسيرتها في المسرح حيث شاركت في عدد من المسرحيات البارزة مثل: «عزيزة ويونس»، «أم رتيبة»، «20 فرخة وديك»، «عشرة على باب الوزير»، «لعبة اسمها الحب»، «إنهم يقتلون الحمير»، «الدنيا لما تضحك»، و«مين مبيحبش زوبة»

كما شاركت في عدد من المسلسلات التلفزيونية مثل «عودة الروح» و«غوايش»، وفي السينما، تنوعت أدوارها في عشرات الأفلام على مدى عقود، حيث كانت لها إسهامات منذ الأربعينات وحتى التسعينات، من بينها «العيش والملح»، «أجازة في جهنم»، «أم رتيبة»، «فتوات الحسينية»، «إشاعة حب»، «العملاق»، «ولاد الإيه»، و«الراقصة والحانوتي»، وغيرها من الأعمال التي أثرت في مسيرة السينما المصرية.

حياتها الشخصية

في حياتها الخاصة، تزوجت وداد حمدي مرة واحدة من الفنان محمد الطوخي، وقد أثر زواجها عليها بشكل كبير لدرجة أنها اعتزلت الفن في الستينيات، لكنها عادت إلى الساحة الفنية بفضل دعم المطربة وردة، التي شاركتها في مسرحية «تمر حنة».

تفاصيل وفاتها

في 26 مارس عام 1994، تعرضت الفنانة وداد حمدي لمقتل غادر على يد (الريجسير) متى باسيليوس، الذي طعنها بالسكين طمعاً في مالها، وتم القبض على الجاني وحوكم في قضية استمرت أربع سنوات، انتهت بإصدار حكم بالإعدام شنقاً بحقه، ونُفذ فيه الحكم، ودُفنت الفنانة الراحلة في مقابر العمود بالإسكندرية.