تحل اليوم ذكرى رحيل المخرج الكبير حسين كمال الذي غادر عالمنا في 24 مارس عام 2003، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا لا يزال يتردد صداه في وجدان الجمهور المصري والعربي، حيث يُعتبر حسين كمال من أبرز رواد الإخراج في السينما المصرية، وقد أسهمت أعماله في تشكيل ملامح السينما المصرية الحديثة، حيث جمع بين العمق الفني والجماهيرية، مما جعله يتعاون مع كبار نجوم الفن ويقدم أفلامًا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تاريخ السينما المصرية.
ساهم حسين كمال في تقديم مجموعة متنوعة من الأعمال للتليفزيون والمسرح والسينما والإذاعة، حيث أخرج 27 فيلمًا، معظمها مقتبسة من روايات مصرية، خاصة أعمال الكاتب إحسان عبد القدوس، وبرزت أربعة من أفلامه في قائمة أفضل 100 فيلم مصري وثلاثة في قائمة أهم 100 فيلم عربي، مما يبرز تأثيره الكبير في تاريخ السينما المصرية.
أفلام حسين كمال
تتضمن قائمة أهم أفلام حسين كمال العديد من الأعمال البارزة، منها فيلم “شيء من الخوف” الذي قدمه عام 1969، وهو مأخوذ عن قصة قصيرة للكاتب ثروت أباظة، وفيلم “إحنا بتوع الأتوبيس” من إنتاج 1979، وفيلم “البوسطجي” المستند إلى رواية كتبها يحيى حقي وقام ببطولته الفنان شكري سرحان، بالإضافة إلى فيلم “إمبراطورية ميم” الذي يُعد من كلاسيكيات السينما المصرية وقامت ببطولته سيدة الشاشة فاتن حمامة.
كما تبرز أعماله فيلم “ثرثرة فوق النيل” المستند إلى الرواية الشهيرة للكاتب نجيب محفوظ، وشارك في بطولته كوكبة من النجوم مثل أحمد رمزي وسهير رمزي وميرفت أمين وماجدة الخطيب وعادل أدهم وعماد حمدي وصلاح نظمي، وفيلم “أبي فوق الشجرة” الذي حقق نجاحًا كبيرًا واستمر عرضه في دور السينما لأكثر من 50 أسبوعًا.
ومن بين أهم أفلامه أيضًا “حبيبي دائمًا” الذي يُعتبر من أبرز الأفلام الرومانسية في تاريخ السينما المصرية، بالإضافة إلى “مولد يا دنيا” و”نحن لا نزرع الشوك” و”الحب تحت المطر” و”العذراء والشعر الأبيض”.
تشمل أعماله أيضًا “دمي ودموعي وابتسامتي” و”أرجوك أعطني هذا الدواء” و”المساطيل”، فضلاً عن تقديمه لمسرحيات مثل “علشان خاطر عيونك” و”الواد سيد الشغال” و”أنا والنظام وهواك” و”ريا وسكينة”.
امتد عطاؤه إلى الدراما التلفزيونية، حيث قدم عددًا من الأعمال الناجحة التي ساهمت في إثراء الشاشة الصغيرة، ليظل اسمه واحدًا من أهم الأسماء التي صنعت تاريخ الإخراج في مصر.
ورغم رحيله، لا تزال أعمال حسين كمال تعرض حتى اليوم، شاهدة على موهبته ورؤيته الإخراجية التي سبق بها عصره، مما يجعل ذكراه خالدة في قلوب عشاق الفن.

