تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير شكري سرحان، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1997، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا يمتد لأكثر من 150 فيلمًا، مما جعله واحدًا من أبرز الممثلين المصريين في تاريخ السينما العربية.
ميلاده وبدايته
وُلد شكري سرحان في 13 مارس 1925 بقرية الغار في محافظة الشرقية، وهو شقيق الفنان صلاح سرحان والناقد سامي سرحان، ويُعتبر أحد رموز السينما المصرية والعربية في القرن العشرين، وكانت بداياته السينمائية عام 1949 من خلال فيلم “لهاليبو” مع الفنانة نعيمة عاكف بإخراج حسين فوزي، حيث جاء اختياره لاحقًا من المخرج العالمي يوسف شاهين لفيلم “ابن النيل” عام 1951، والذي أسهم في إطلاق نجوميته، وتوالت بعدها أدوار البطولة في أعمال خالدة مثل “درب المهابيل” و”شباب امرأة” و”الطريق المسدود” و”رد قلبي” و”اللص والكلاب”.
لقابه وتكريمه
لقب شكري سرحان في عصره بـ”فتى الشاشة”، حيث حصل على تكريم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بوسام الدولة، فضلاً عن فوزه بجائزة أفضل ممثل ثماني مرات عن أفلامه الشهيرة، ومن أبرزها دوره في فيلم “ليلة القبض على فاطمة” عام 1984 مع فاتن حمامة للمخرج هنري بركات، وكان التكريم الأهم في مسيرته عندما ناله من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن مجمل مشواره في سياق مئوية السينما المصرية، حيث اختاره النقاد كأفضل ممثل في القرن العشرين، نظرًا لكونه صاحب أعلى رصيد من قائمة أفضل مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية بـ15 فيلمًا، إلى جانب الفنانة فاتن حمامة كأفضل ممثلة.
اعتزاله وعلاقته بالقرآن
في آخر أيامه، اعتكف شكري سرحان على قراءة القرآن الكريم، مما جعله يُعرف بعشقه للقرآن ولُقب بـ”عاشق القرآن الكريم”، حيث ابتعد عن الأضواء منذ عام 1991 حتى رحيله عام 1997.
أبرز أعماله السينمائية
تتضمن أبرز أفلامه: “نادية” و”لهاليبو” و”ريا وسكينة” و”درب المهابيل” و”شباب امرأة” و”رد قلبي” و”بورسعيد” و”الطريق المسدود” و”اللص والكلاب” و”الزوجة الثانية” و”قنديل أم هاشم” و”النداهة” و”عودة الابن الضال” و”ليلة القبض على فاطمة” و”أسود سيناء” و”الجبلاوي” الذي كان آخر أفلامه عام 1991
في الدراما والمسرح والإذاعة
لم تقتصر مسيرته على السينما، بل قدم العديد من المسلسلات التليفزيونية المهمة مثل “محمد رسول الله” بأجزائه الثلاثة و”عمرو بن العاص” و”رفاعة الطهطاوي” و”دموع الشموع”، كما تألق في المسرح بمسرحيات “ياسين ولدي” و”سيرك يا دنيا” و”أزمة شرف”، بالإضافة إلى أعماله الإذاعية البارزة وفي مقدمتها مسلسل “في بيتنا رجل”.

