تمر اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل عمر فتحي، الذي ترك بصمة مميزة في عالم الغناء المصري خلال السبعينيات والثمانينيات، حيث تميز بلقب مطرب الشباب أو صوت المرح والبهجة، ورغم قصر عمره الفني إلا أنه استطاع أن يقدم نموذجًا مختلفًا للمطرب الشبابي، ليظل اسمه مرتبطًا بمرحلة زمنية غنية في تاريخ الأغنية الشعبية المحترمة.

 

البدايات والشهرة

انطلق عمر فتحي في مسيرته الغنائية مع أغنية “اتقابلوا ناس كتير” عام 1977، ليبدأ رحلة سريعة وسط أجيال من المطربين الكبار، حيث تميز بأداء الأغاني الاستعراضية الخفيفة وكان من أوائل الفنانين الذين اختاروا القميص والبنطلون بدلًا من البدلة التقليدية، مما شكل خطوة جريئة في ذلك الوقت.

 

اكتشافه ودعم كبار الفنانين

اكتشفه الإذاعي عمر بطيشة والشاعر فتحي عبد الستار، حيث اشتق اسمه الفني من اسميهما، كما حظي بدعم الشاعر الراحل صلاح جاهين ولحن له الموسيقار سيد مكاوي، بالإضافة إلى الملحن خالد الأمير.

 

المسيرة الفنية والتحديات الصحية

رغم قصر مسيرته، قدم عمر فتحي ألبومات غنائية متميزة مثل “على قلبي وعلى فكرة وعلى سهوة وعلى إيدك” وشارك في التمثيل ضمن مسلسلي “حسن ونعيمة” و”سيدة الفندق” مع يسرا وكمال الشناوي، لكن مسيرته واجهت تحديًا صحيًا كبيرًا عندما كشف الأطباء عام 1980، بعد ثلاث سنوات فقط من انطلاقته، عن إصابته بضيق في الشريان التاجي، محذرين من أن قلبه في خطر وقد يتوقف مع أي انفعال.

 

الرحيل المبكر

توفي عمر فتحي في الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 1986، عن عمر ناهز الرابعة والثلاثين، تاركًا وراءه عددًا محدودًا من الأغاني التي لا تزال خالدة في ذاكرة محبيه، مثل “على إيدك” و”أبسط يا عم” و”عجبا لغزال قتال”، حيث كان مرشحًا قويًا للنجومية في دنيا الطرب بعد رحيل عبد الحليم حافظ.