تحل اليوم ذكرى ميلاد المطرب محمد قنديل، الذي وُلد في 11 مارس عام 1929 ورحل عن عالمنا في 9 يونيو عام 2004، ليظل اسمه محفورًا في الذاكرة الفنية من خلال أغانيه العاطفية والشعبية التي تعكس عمق التجربة الإنسانية، ومن أبرزها أغنية “جميل وأسمر” إلى جانب أعمال مميزة مثل “سماح” و”يا حلو صبح” و”يا رايحين الغورية” و”بين شطين وميّه” التي كتبها محمد علي أحمد ولحنها كمال الطويل.
نشأ محمد قنديل، واسمه الحقيقي قنديل محمد حسن، في حي شبرا بالقاهرة، في كنف أسرة موسيقية حيث كان والده عازفًا هاويًا على العود والقانون، وزوج عمته هو الموسيقار والمطرب عبد اللطيف عمر، وقد تلقى تعليمه في مدارس شبرا ثم التحق بمعهد الموسيقى الشرقية.
بدأ قنديل مشواره الفني بالغناء في أحد الملاهي الليلية بمنطقة إمبابة، وكانت أول أغنياته التي سجلتها له الإذاعة المصرية عام 1946 هي “يا ميت لطافة يا تمر حنة”، واستمر عطاؤه الفني لأكثر من خمسة وأربعين عامًا قدم خلالها ثروة من التراث الغنائي العربي للإذاعة المصرية المسموعة والمرئية، حيث تنوعت أعماله بين الأغنية الشعبية والموال والدور والموشح والأغنية الوطنية والصور الغنائية.
من أبرز أغانيه التي بقيت عالقة في الأذهان “سحب رمشه ورد الباب” و”أبو سمرة السكرة” و”إن شا الله ما اعدمك” و”مالي بيه” و”أهل إسكندرية” و”تلات سلامات” و”زي البحر غرامك”، كما قدم عددًا من الصور الغنائية للإذاعة مثل “السوق” و”العباسة” و”الموكب” و”الصديق” و”أم شناف” و”العين والعافية” و”المدمس”.
شارك محمد قنديل أيضًا في السينما المصرية حيث ظهر في عدة أفلام منها “عبيد المال” و”عرق جبيني” و”عزيزة” و”شاطئ الأسرار” و”في صحتك” (1955) و”صراع في النيل” و”رجل في حياتي” و”عندما نحب” (1967).

