تتجلى في الآونة الأخيرة صورة نمطية عن حياة المشاهير، تلك الصورة التي رسمتها وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تروج لأسلوب حياة يتضمن الرفاهية والنجاح المتواصل، ولكن هذه الصورة قد غفلت عن الجانب الإنساني العميق الذي يعيشه هؤلاء الفنانون، فهم ليسوا مجرد شخصيات على الشاشة بل هم بشر يختبرون مشاعر الفرح والحزن، النجاح والفشل، مما يجعلهم قريبين من واقعنا اليومي.

إنها صورة حقيقة يجب أن تُفهم من قبل الجمهور، وكذلك أولئك الذين يتعاملون مع الوسط الفني، من نقاد وصحفيين وغيرهم، فهم يتعرضون لتحديات الحياة اليومية، كما أنهم يتأثرون بالكلمات السلبية والإيجابية على حد سواء، فكلما كانت مشاعرهم صادقة، كانت أعمالهم الفنية أكثر تأثيراً، إذ أن موهبتهم تكمن في قدرتهم على تجسيد الشخصيات بصدق وإبداع.

تتجلى إنسانية المشاهير في معاناتهم وآلامهم، فهم ليسوا ملائكة أو شياطين، بل هم كائنات تعيش في عالم مليء بالتحديات، وقد تسببت بعض الأعمال الفنية في وضعهم في مواقف مثالية أو سلبية، مما أدى إلى جدل حول تجسيد سيرهم الذاتية، حيث إن تقديمهم كأشخاص عاديين يعكس حقيقة إنسانيتهم.

في هذا السياق، قدم المخرج خالد الحلفاوي شخصية نور أبو الفتوح، التي تؤديها دينا الشربيني في مسلسل “اتنين غيرنا”، حيث حرص على إبراز الجوانب الإنسانية لتلك الشخصية، مظهراً قيمة الفن وأهميته، وقدم نصاً احترافياً كتبته رنا أبو الريش، مما يعكس موهبة دينا الشربيني وقدرتها على التعبير بصدق عن تلك الشخصية.

قد تكون دينا الشربيني قد عانت من الشائعات التي تلاحق النجوم، مما ساهم في تعزيز قدرتها على تجسيد تلك المشاعر الإنسانية، لتظهر أنها أيضاً إنسانة تعيش تجارب الحب والكراهية، تعاني كما يعاني الآخرون، مما يضيف عمقاً إنسانياً لشخصيتها الفنية.