عُقد مهرجان برلين السينمائي في دورته السادسة والسبعين مؤتمراً صحفياً لأعضاء لجنة التحكيم برئاسة المخرج فيم فيندرز، حيث ضمت اللجنة أسماء بارزة مثل الممثلة الكورية الجنوبية باي دونا، والمنتجة البولندية إيوا بوزتشينسكا، والمخرج الأمريكي رينالدو ماركوس جرين، بالإضافة إلى المخرج النيبالي مين بهادور بهام، والمخرجة اليابانية لفيلم والهندي شيفندرا سينج دونجاربور، وقد عكس المؤتمر الأهمية الثقافية والفنية لهذا الحدث السينمائي الكبير.

في خضم النقاشات، لم تخلُ الأسئلة من الطابع السياسي، مما دفع فيندرز إلى دعوة الحضور للابتعاد عن السياسة، مشدداً على أن صناع السينما يعملون من أجل الناس، وأن للأفلام دوراً يتجاوز السياسة، حيث لا يمكن للأفلام أن تحل محل رجال السياسة.

سرعان ما انتقل المؤتمر إلى مناقشة قضايا سياسية عندما طرح أحد الصحفيين سؤالاً حول تاريخ مهرجان برلين في دعم إيران وأوكرانيا، واستفسر عن موقف اللجنة من دعم الحكومة الألمانية للحرب في غزة، متسائلاً عن موقفهم كأعضاء لجنة تحكيم تجاه هذا الدعم وما إذا كانوا يؤيدون هذه المعاملات.

ردت المنتجة البولندية إيوا بوزتشينسكا على السؤال قائلة إن هذا السؤال غير منصف، وأكدت أن الموضوع معقد جداً، وأشارت إلى أنه من غير العدل أن يُسألوا عن دعم حكوماتهم، حيث اعتبرت ذلك شأن السياسيين، مضيفة أنها تشارك في الانتخابات وتُدلي بصوتها بفخر كمواطنة بولندية وأوروبية وعالمية.

تدخل فيم فيندرز ليؤكد دعمه لبوزتشينسكا، مشدداً على ضرورة البقاء بعيداً عن السياسة.

بدأ المؤتمر بنبرة أخف عندما سئل فيندرز عن إمكانية أن تغير الأفلام العالم، حيث أكد أن الأفلام قادرة على إحداث تغيير، ولكن ليس بالطريقة السياسية، معتبراً أن السينما تمتلك قوة هائلة في تقديم العواطف والحنان، وهو ما لا تتسم به نشرات الأخبار.

c4a95d1d-b76b-437e-ac5f-f961368447f6
 

 

9806b0fb-740e-488a-9337-12df13ffbfd9