في قلب المشهد الثقافي العربي، يبرز مسلسل «صحاب الأرض» كمشروع فني يتناول قضايا إنسانية وسياسية معقدة، حيث يستند مؤلفه عمار صبري إلى جهد بحثي عميق، وقد أتيحت له فرصة فريدة لمقابلة العديد من أبناء غزة المقيمين في القاهرة، والاستماع إلى تجاربهم الإنسانية التي تعكس واقعهم المرير.

وفي حديثه، أشار عمار صبري إلى الدعم الواسع الذي حظي به، حيث أُتيحت له مساحة كبيرة من الحرية الإبداعية خلال كتابة العمل، معبرًا عن امتنانه للشركة المتحدة وفريق الإنتاج الذين ساهموا في تمكينه من تقديم رؤية متكاملة تعكس الأبعاد الإنسانية والسياسية للقضية الفلسطينية.

وفي لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج «مطروح للنقاش» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد صبري أن التوجيه الذي تلقاه كان واضحًا منذ البداية، حيث أُعطي الحرية الكاملة في التعبير عن رؤيته، مما ساهم في خلق بيئة إبداعية ملائمة للبحث والتنفيذ.

كما أضاف أن كل من أراد التواصل معه من متخصصين أو شهود عيان كان متاحًا له، مما أتاح له بناء سردية تستند إلى شهادات واقعية ومعايشة حقيقية، وهو ما يعكس التزامه بتقديم عمل يرتكز على الحقائق الإنسانية.

ولفت صبري إلى أن تنفيذ مسلسل بهذا الحجم الإنساني والسياسي كان تحديًا إنتاجيًا وفنيًا كبيرًا، حيث كان الهدف تقديم صورة تبدو وكأنها صُوِّرت في غزة رغم تنفيذها في القاهرة، وهو ما تطلب إمكانيات كبيرة وتعاونًا وثيقًا بين جميع الأطراف المعنية.

وشدد صبري على أنه لم يكن مقيدًا سوى بالتزام أخلاقي واضح يتمثل في دعم صمود الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن عمله يتناول قضية حرب إبادة، ويسعى لإبراز قصة البشر من سكان غزة في مواجهة الآلة العسكرية وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل.