حقق الممثل الأمريكي مايكل بي. جوردان مفاجأة مدوية خلال حفل الأوسكار الـ 98، حيث توج بجائزة أفضل ممثل بعد أداء مميز في فيلمه الأخير Sinners، الذي يجسد فيه شخصية توأمين متطابقين يعودان إلى مسقط رأسهما في جنوب الولايات المتحدة خلال حقبة قوانين Jim Crow laws، ليواجهوا بعد ذلك قوى خارقة للطبيعة في تجربة درامية غنية بالعمق والإثارة، وقد جاء فوز جوردان بعد منافسة حامية مع عدد من الأسماء اللامعة في عالم السينما.

فوز مايكل بي. جوردان

استقبل جوردان خبر فوزه بتأثر واضح، حيث قوبل بتصفيق حار من الحضور عند صعوده إلى المسرح لتسلم جائزته، وفي خطاب قبوله، توجه بالشكر إلى والديه الذين حضرا من غانا خصيصًا لمشاركته هذه اللحظة، كما أعرب عن امتنانه لشقيقه وشقيقته، مشيدًا بالمخرج ريان كوجلر الذي وصفه بأنه “شخص رائع” وأعرب عن فخره بالتعاون معه.

تألق جوردان في المنافسة على الجائزة، متفوقًا على أسماء بارزة مثل تيموثي شالاميت وليوناردو دي كابريو وواجنر مورا وإيثان هوك، وقد كانت المنافسة في موسم الجوائز محصورة بشكل كبير بين جوردان وشالاميت، حيث حصل جوردان على جائزتين من SAG-AFTRA، من بينها جائزة أفضل أداء لممثل في دور رئيسي.

فوز تيموثي شالاميت

في المقابل، حقق شالاميت إنجازًا شخصيًا بفوزه بجائزة Golden Globe Awards الأولى في مسيرته عن تجسيده شخصية لاعب تنس الطاولة المحترف مارتي ماوزر في فيلم Marty Supreme، كما حصل على جائزة أفضل ممثل في Critics Choice Awards، ورغم ذلك، جاءت نتيجة الأوسكار مخيبة لآماله، حيث كان قد عبر في مناسبات عدة عن رغبته في ترسيخ مكانته بين كبار نجوم التمثيل، وفي خطاب سابق له عند تسلمه جائزة SAG-AFTRA عام 2025، أشار إلى سعيه المستمر للتميز ورغبته في أن يكون من العظماء.

عانت حملة شالاميت خلال الموسم من بعض الجدل، حيث أثارت تصريحاته في فعالية حوارية على قناة CNN انتقادات واسعة، عندما أعرب عن عدم رغبته في العمل في فنون مثل الباليه أو الأوبرا، معتبرًا أن جوهرها يكمن في الحفاظ على شيء لم يعد يحظى بالاهتمام الكافي، وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل حادة على الإنترنت، بما في ذلك رد نجمة الباليه المعتزلة ميستي كوبلاند التي أكدت أهمية تلك الفنون الكلاسيكية في صناعة السينما.

ورغم الجدل حول تأثير تلك التصريحات على التصويت النهائي، فإن صناديق الاقتراع الخاصة بالأوسكار كانت قد أغلقت قبل انتشارها على نطاق واسع، لكن في النهاية، كانت ليلة مايكل بي. جوردان، الذي حصد الجائزة وسط تصفيق حار يعكس حجم التقدير الذي يحظى به في صناعة السينما.