تتجلى المخاطر التي تواجه أطفالنا اليوم في أشكال لم تعد تقف عند حدود الشارع أو المدرسة، بل تتسلل إليهم من خلال شاشات الأجهزة التي يحملونها، حيث يتحدث إليهم الغرباء بأسماء مستعارة، مما يستدعي من الأهالي إعادة النظر في كيفية حماية أبنائهم من هذه التهديدات المتزايدة، فالأمر لم يعد مقتصرًا على التحذيرات التقليدية بل يتطلب وعيًا جديدًا يتماشى مع التحولات الرقمية التي باتت تحيط بهم من كل جانب.

تتبدل أدوات الاستدراج، إلا أن الثمن يبقى واحدًا، براءة تُنتهك وأرواح تُزهق، لذا كان من الضروري دق ناقوس الخطر ليكون الأهالي على دراية تامة بما يحيط بأبنائهم من مخاطر، ومن هنا جاء دور الدراما عبر مسلسل “لعبة وقلبت بجد” الذي تناول العديد من القضايا التي تمس حياة الصغار والكبار على حد سواء، فهو لم يكن مجرد عمل درامي بل كان بمثابة صرخة تنبه المجتمع لأبعاد هذه التحديات.

مشاكل عديدة يناقشها لعبة وقلبت بجد

سلط مسلسل “لعبة وقلبت بجد” الضوء على مشكلة تعاطي المخدرات، وهي إحدى القضايا التي تؤرق المجتمع، حيث تناول المسلسل مشهدًا مأساويًا يبرز تداعيات قيادة شخص تحت تأثير المخدرات، مما يؤدي إلى حوادث مروعة، وقد عكس المسلسل كيف أن خطأ فرديًا يمكن أن يتحول إلى مأساة جماعية، حيث ظل الزوج يجري وراء حق زوجته وابنه اللذين فقدهما، حتى تحقق العدالة بسجن المتعاطي ليكون عبرة لغيره.

إهمال الآباء للأبناء من مشاكل لعبة وقلبت بجد

من الشارع إلى البيت، يعكس المسلسل صورة مؤلمة لإهمال الآباء وتأثيره العميق على الأبناء، حيث تظهر العلاقة بين الأب كريم وابنه زياد، وعلاقة نهى بابنتها تيا كيف يمكن لغياب الاحتواء أن يدفع الأطفال نحو العنف والسلوكيات المتطرفة، بل وقد يدفعهم للبحث عن الاهتمام من خلال التحدث إلى أشخاص مجهولين، مما يعرضهم لمخاطر حقيقية، في محاولة غير مباشرة لإيصال رسالة لأهاليهم بأنهم بحاجة إلى الانتباه.

كما تطرق المسلسل إلى استغلال بعض صناع المحتوى كواجهات لعمليات مشبوهة، حيث تظهر كيف يمكن للشهرة السريعة والأموال الطائلة أن تخفي وراءها خيوطًا من الغموض، كما حدث مع نهى التي وجدت نفسها متورطة في قضايا ضرائب بسبب ثقتها في شخص أغراها بالأموال، مما أدى إلى اكتشاف أعماله المشبوهة.

يلقي “لعبة وقلبت بجد” الضوء أيضًا على كيفية تسلل الغرباء إلى حياة أطفالنا عبر الإنترنت واستدراجهم للقيام بتصرفات خاطئة، حيث يستغل هؤلاء فضول الأطفال وبراءتهم، والرسالة هنا تدعو إلى الرقابة الواعية والحوار المستمر، كما يتناول العمل تأثير تطبيقات المراهنات التي تُروج على أنها فرص للربح بينما هي في الواقع استنزاف مالي وأخلاقي.

أبطال مسلسل لعبة وقلبت بجد

تم إنتاج مسلسل “لعبة وقلبت بجد” من قبل المتحدة للخدمات الإعلامية عبر شركة united studios، وقصة محمد عبد العزيز، سيناريو وحوار علاء حسن وهبة رجب وهدير شريف، وإخراج حاتم متولى في أولى تجاربه الإخراجية، ويضم العمل مجموعة من الفنانين منهم أحمد زاهر وعمر الشناوي وريام كفارنة وحجاج عبد العظيم ودنيا المصري وشريف إدريس ومنى أحمد زاهر وزينب يوسف شعبان وعدد آخر من الفنانين.