تجسيد قضية العنف الزوجي في الدراما المصرية بات أكثر وضوحًا من خلال خطوة تضمين الرقم المختصر 15115 في مسلسل “اتنين غيرنا”، حيث اعتبرت أمل عبد المنعم، مدير مكتب شكاوي المرأة بالمجلس القومي للمرأة، هذه الخطوة تتويجًا لجهود طويلة الأمد نحو بناء منظومة حماية للسيدات في المجتمع، مشيرة إلى أهمية الرسائل التي تحملها الأعمال الدرامية في هذا السياق.

جاء ذلك في تصريحاتها لبرنامج “اللمة تحلى” على إذاعة “شعبي إف إم” مع الإعلامية وئام وجدي، حيث أكدت عبد المنعم أن الدراما المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في معالجة قضايا المرأة، مشيرة إلى أن المشاهد السابقة كانت تفتقر إلى الرسائل الواضحة أو الحلول، بينما اليوم يتم تقديم رسالة قوية مفادها أن النساء لسن وحدهن وأن هناك دعمًا متاحًا لحمايتهن.

وأوضحت أن قوة المشهد تكمن في تقديمه رسالة أمان، حيث يمكن للمرأة أن تتواصل مع الخط الساخن في أي وقت لتلقي الاستشارة والدعم دون خوف، مشيدة بدور الفن في نشر الوعي، خاصة في الأعمال التي تنتجها الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

كما كشفت عن تفاصيل آلية عمل الخط الساخن، مؤكدة أن الاتصال بالرقم 15155 يعد خطوة آمنة تمامًا، حيث أن المكالمة سرية ولا يتم الضغط على المتصل، بل يتم الاستماع إليها ومساعدتها في فهم حقوقها وواجباتها، بالإضافة إلى توضيح الخيارات المتاحة أمامها.

وأضافت أن هناك فريقًا كبيرًا من الأخصائيين، يتجاوز عددهم السبعين، يعملون يوميًا لتقديم الدعم القانوني والاجتماعي والنفسي بشكل احترافي، حيث يستمعون إلى الحالات ويفهمون تفاصيلها، ويوجهونها خطوة بخطوة حول ما ينبغي عليها فعله وكيفية حماية نفسها وأطفالها.

وشددت عبد المنعم على أن دور المكتب لا يقتصر على الحلول القانونية، بل يمتد إلى الحلول الاجتماعية، حيث قالت إن ليس كل مشكلة يجب أن تُحل بالقانون، لذلك يعمل المكتب أيضًا على تقديم الحلول الاجتماعية، مشيرة إلى التنسيق مع الأزهر أو الكنيسة في بعض الحالات لمحاولة لمّ الشمل بشكل يحفظ كرامة المرأة ويحقق استقرار الأسرة، خصوصًا عندما يكون هناك أطفال بحاجة إلى بيئة مستقرة.

كما أشارت إلى معاناة بعض السيدات بعد الطلاق أو الانفصال، موضحة أن المكتب يسعى لإيجاد حلول واقعية تناسب ظروف كل حالة، دون تحميل السيدة فوق طاقتها، لافتة إلى الزيادة الملحوظة في عدد الاتصالات بعد عرض مشاهد درامية تعكس الواقع، حيث أن الدراما تساهم في كسر حاجز الصمت وتشجيع النساء على طلب المساعدة.

اختتمت تصريحاتها برسالة للمنتجين وصناع الدراما، معربة عن أملها في أن يتم تضمين إشارات لآليات الحماية في كل مشهد يتناول العنف، حيث أن مجرد تنويه بسيط يمكن أن ينقذ الكثير من النساء من أي حالة عنف.