تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة نادية الجندي، التي تبلغ من العمر ثمانين عامًا، حيث ولدت في عام 1946، لتكون واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ السينما المصرية، إذ بدأ مشوارها الفني في سن مبكرة، حيث قدمت دور المجاهدة “علياء” في فيلم “جميلة” عام 1958، لتتوالى أعمالها وتحقق رصيدًا سينمائيًا يتجاوز الستين عامًا من الإبداع المتواصل في السينما والتلفزيون.
بداية مبكرة
وُلدت نادية الجندي لعائلة متوسطة، حيث كان والدها عبد السلام الجندي ناشطًا في حزب الوفد قبل ثورة 1952، وعملت في مجال المقاولات، تلقت تعليمها في مدرسة نبوية موسى، وفي عام 1958، شاركت في مسابقة ملكة جمال الإسكندرية، كما حصلت على كأس المناطق المصرية في التمثيل في نفس العام، مما جذب انتباه صناع السينما إليها، وتقول نادية الجندي عن تلك الفترة: “اشتركت مدرسة نبوية موسى في مسابقة أشرفت عليها مدرسة الليسية الفرنسية لاختيار أفضل نجمة مسرحية بين الطالبات، وكانت تحت رعاية وحضور السيد كمال الدين حسين وزير التعليم آنذاك، وقد فزت بالمرتبة الأولى، كما أقيمت لمدرستنا بوابة لأول مرة على شاطئ النيل، وأعد لذلك مباراة لانتخاب ملكة جمال الربيع، وكانت المرة الأولى التي أرتدي فيها فستان سواريه، وعلمت في قرارة نفسي أن عرش ملكة جمال الربيع سيفتح أمامي طريق الأضواء، وبالفعل أتاح لي اللقب أن أتعرف إلى الممثلة ماجدة، التي اختارتني لدور بارز في فيلمها جميلة”
بعد ذلك، أدت أدوارًا صغيرة في أفلام خلال ستينيات القرن العشرين، كما عملت في السينما اللبنانية، وكان آخر أعمالها هناك فيلم “عالم الشهرة” عام 1971.
عودة إلى مصر وذروة الشهرة
عادت نادية الجندي إلى مصر لتقديم أعمال البطولة، محققة نجاحات متتالية في إنتاجها السينمائي، وبرز اسمها بقوة بعد مسلسل “الدوامة” عام 1973 مع محمود ياسين، وفي عام 1974، عرض فيلم “بمبة كشر” الذي حقق لها شهرة واسعة، حيث بلغت تكاليف إنتاجه 55 ألف جنيه، بينما حقق إيرادات بلغت 52 ألفاً و442 جنيهاً خلال 16 أسبوع عرض في سينما ريفولي بالقاهرة.
ومع مطلع ثمانينيات القرن الماضي، رسخت نادية الجندي مكانتها كإحدى أبرز نجمات السينما المصرية بعد فيلم “الباطنية” عام 1980، ولُقبت بـ”نجمة الجماهير”، ومن أبرز أعمالها في تلك الفترة: “وكالة البلح”، “خمسة باب”، “جبروت امرأة”، “شهد الملكة”، “الضائعة”، و”الإرهاب”
واصلت خلال تسعينيات القرن الماضي تقديم أفلام حققت إيرادات كبيرة، منها: “مهمة في تل أبيب”، “الجاسوسة”، “امرأة هزت عرش مصر”، “اغتيال”، و”48 ساعة في إسرائيل”، وكان آخر أفلامها “الرغبة”، ومع التحول في السينما المصرية نحو أفلام الكوميديا الجديدة، اتجهت إلى التلفزيون، حيث قدمت مسلسلات منها: “مشوار امرأة”، “من أطلق الرصاص على هند علام”، “ملكة في المنفى”، “أسرار”، و”سكر زيادة”
جوائز نقدية
يُذكر أن لها فيلمين في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية حسب استفتاء النقاد، وهما: “جميلة” (1958)، و”ميرامار” (1969)، وهو الفيلم الذي وصفته الجندي بأنه قمة أعمالها السينمائية
حياتها الأسرية
تزوجت نادية الجندي مرتين؛ الأولى من الفنان عماد حمدي عام 1962، وأنجبت منه ابنها الوحيد هشام، واستمر الزواج حتى عام 1974، والثانية من المنتج السينمائي محمد مختار عام 1978، وانفصلت عنه عام 1995.

