رحيل الفنانة السورية هدى شعراوي شكل صدمة عميقة في الوسط الفني السوري والعربي، حيث لم تكن شعراوي تبحث عن شهرة بل كانت تمضي في دربها الفني بفضل الصدفة التي قادتها إلى عالم الإبداع، لتصنع لنفسها مكانة مميزة في قلوب محبي الفن.

بداية هدى شعراوي

بدأت مسيرتها الفنية عندما لفتت انتباه الفنان الكبير أنور البابا أثناء وجودها مع والدتها في منزل أصدقاء مشتركين، حيث طلب منها أن تقرأ نصًا أعطاها إياه، ولم يتردد البابا في اتخاذ قراره بعد أن أعجب بأدائها، ليأخذها مباشرة إلى مبنى الإذاعة السورية حيث انطلقت أولى خطواتها الفنية.

أعمال هدى شعراوي

شاركت هدى شعراوي في مسلسل إذاعي بدور فتاة صغيرة، ثم ظهرت في مسلسل “صرخة بين الأطلال”، لتكون واحدة من أوائل الفتيات اللواتي دخلن الإذاعة السورية في زمن كان فيه ذلك تحديًا كبيرًا، ولم يقتصر عطاؤها على التمثيل فقط بل امتلكت موهبة غنائية واضحة، وشاركت بالغناء في عدد من الأعمال التلفزيونية، بالإضافة إلى عملها في الكوافير لفترة من حياتها، مما يعكس شخصيتها المجتهدة التي اعتمدت على نفسها ولم تتخلَ يومًا عن شغفها بالفن.

تنقلت هدى شعراوي بسلاسة بين المسرح والسينما والتلفزيون، وقدمت رصيدًا متنوعًا من الأعمال، من بينها مسرحيات مثل: “يوم من أيام الثورة العربية”، و”عريس لقطة”، و”لحد هون وبس”، و”الخادم والسكرتيرة”، وفي السينما، شاركت في أفلام بارزة منها: “لشمس في يوم غائم”، و”أوراق مكتوبة”، و”ذكرى ليلة حب”، و”حارة العناتر”، و”اتفضلوا ممنوع الدخول”، و”غراميات خاصة”، و”غرام المهرج”

أما في الدراما التليفزيونية، فكان حضورها لافتًا في أعمال شكلت ذاكرة المشاهد السوري والعربي، منها: “باب الحارة”، و”أيام شامية”، و”عودة غوار”، و”أهل الراية” بجزأيه، و”نساء بلا أجنحة”، و”حمام شامي”، و”قلة ذوق وكثرة غلبة”، و”عيلة خمس نجوم”، و”عيلة سبع نجوم”، و”بيت جدي”، و”رجال العز”، و”زمن البرغوث”، وغيرها من المسلسلات التي رسخت مكانتها كممثلة قادرة على تقديم الأدوار الشعبية والإنسانية بصدق

لم تكن هدى شعراوي مجرد فنانة عاملة، بل كانت أيضًا عضوًا مؤسسًا في نقابة الفنانين السوريين، وواحدة من الأسماء التي ساهمت في بناء جيل كامل من الدراما السورية، وفي صباح اليوم تلقى الوسط الفني الخبر الصادم: العثور على الفنانة هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها بحي باب سريجة في دمشق

ووفق المعلومات الأولية، وجهت أصابع الاتهام إلى خادمتها التي ألقي القبض عليها بعد محاولتها الهرب، بينما ما تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات ودوافع الجريمة.