أنهى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية النقاشات المتعلقة بكيفية نية الصيام في شهر رمضان حيث تم توضيح جوانب مهمة تخص تجديد النية لكل يوم من أيام الشهر المبارك أو الاكتفاء بنية واحدة عند بداية الشهر مما يسهم في فهم الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام للمسلمين.

جاء ذلك ردًا على استفسار وُجِّه للمركز حول ضرورة التلفظ بالنية يوميًا أثناء رمضان حيث أكدت لجنة الفتاوى الإلكترونية أن التلفظ بالنية ليس شرطًا لصحة الصيام إذ إن محل النية هو القلب مما يتطلب تبييت النية قبل طلوع الفجر استنادًا إلى قول النبي ﷺ: «من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له»

وأوضحت اللجنة في بيان نشرته على الصفحة الرسمية للمركز بموقع فيسبوك أن الأصل عند جمهور الفقهاء هو أن لكل يوم من أيام رمضان نية مستقلة بينما ذهب فقهاء المالكية إلى أن نية واحدة في أول ليلة من الشهر تكفي لصيام الشهر كاملًا بشرط عدم انقطاع الصيام بعذر شرعي.

وفيما يتعلق بجواز استحضار نية صيام رمضان قبل دخوله بمدة بيّن المركز أنه يجوز بل يُستحب أن يعقد المسلم العزم في قلبه خلال شهر شعبان على صيام رمضان إلا أن نية صيام الفرض لا تصح إلا إذا بُيِّتت من الليل لكل يوم عند جمهور العلماء أو بنية واحدة للشهر كله عند المالكية.

أكد المركز أيضًا أن إعلان النية باللسان غير مشروع حيث إن النية عمل قلبي خالص وأن مجرد العزم على الصيام في أي وقت من الليل أو السحور بقصد الصيام يُعتبر نية صحيحة.

كما أوضح أن نية صيام يوم معين لا تصح إذا عُقدت قبل دخول ليلته حيث لا تكفي نية يوم سابق لصيام يوم لاحق لأن النية تُربط بالليل السابق لليوم المراد صيامه.

أكد المركز أن المسلم مخيّر بين نية صيام الشهر كاملًا في أول ليلة أو تجديد النية لكل ليلة قبل الفجر وفقًا لاختلاف آراء الفقهاء مع الاتفاق على أن النية لا تكون صحيحة إلا إذا انعقدت في وقتها المشروع.