أكدت وزارة الأوقاف على أهمية الاعتكاف الذي يُعتبر سنة مؤكدة بإجماع الأمة ويعبر عن انقطاع المسلم للعبادة في المسجد مما يسهم في تهذيب النفس وطلب القرب من الله بالإضافة إلى تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.

مفهوم الاعتكاف

الاعتكاف هو اللبث في المسجد بنية محددة وهو وسيلة لتكريس الوقت للعبادة.

حكم الاعتكاف

تتفق الأمة على أن الاعتكاف سنة وقربة وهو مستحب في جميع الأوقات ويكتسب مزيدًا من الفضيلة في العشر الأواخر من رمضان طلبًا لليلة القدر حيث يُعد العمل فيها أفضل من العمل في ألف شهر غيرها وقد يُصبح الاعتكاف واجبًا عند النذر كأن ينذر المسلم الاعتكاف لله.

حكمة الاعتكاف

تظهر حكمة الاعتكاف في انقطاع العبد تمامًا لعبادة الله رغبة في القربى مما يساعد على تجريد النفس من مشاغل الدنيا التي قد تشغلها عن العبادة وهذا يُمكّن المعتكف من استغراق وقته في الصلاة والدعاء ويُشبه هذا السلوك الملائكة الذين يسبحون الله بلا انقطاع.

مكان الاعتكاف

اجمع الفقهاء في المذاهب الأربعة على أن المسجد شرط لصحة الاعتكاف بناءً على قوله تعالى “وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِی ٱلۡمَسَٰجِدِۗ” مما يدل على أن الاعتكاف لا يُقبل إلا في المساجد.

الاختلاف في صفة المسجد

اختلف الفقهاء في صفة المسجد الذي يصح فيه الاعتكاف حيث ذهب المالكية والشافعية إلى أن الاعتكاف يصح في أي مسجد بينما اشترط الحنفية والحنابلة أن يكون المسجد جامعًا يُقام فيه الصلوات الخمس والجماعة ويُفضل أن يكون الاعتكاف في المسجد الجامع الذي تُقام فيه الجمعة لضمان وجود الجماعة وتيسير الأمور على المعتكف.