شددت الدكتورة عزة فتحى، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، على أهمية غرس ثقافة ترشيد الاستهلاك لدى الجيل الجديد، حيث أكدت أن تجربتها الشخصية خلال سفرها إلى أوروبا وأمريكا جعلتها تدرك ضرورة الاعتماد على حساب عدد أفراد الأسرة عند شراء الطعام وتجنب الإفراط، كما أوضحت أن الشباب يمكنهم تعلم هذه القيم منذ الصغر من خلال الممارسة العملية.
وأضافت الدكتورة عزة فتحى، خلال لقائها ببرنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي محمد شردى عبر قناة الحياة، أن الوعي والتثقيف يعدان من أهم أدوات ترشيد الاستهلاك، مشيرة إلى أن الوعي العلمي يتضمن المعرفة والمهارات والقيم والاتجاهات، فعندما تكون المعرفة سليمة يتحرك الإنسان نحو سلوك سليم، وهو ما ينطبق على ترشيد الاستهلاك، خاصة عند غرس هذه القيم في المناهج والأنشطة المدرسية منذ الصغر.
كما أشارت إلى أن شهر رمضان يشهد عادات غير إيجابية في الاستهلاك، حيث لا تقتصر على الطعام بل تشمل السهر الطويل وإهدار الوقت، مما يؤدي إلى مشاكل عديدة وزيادة الحوادث والخلافات، مؤكدة أن الإفراط في إعداد السفرة أو الطعام يؤدي إلى هدره وإسراف المال، حيث يبدأ الترشيد بتقدير الكمية المناسبة لكل شخص وتجنب الإفراط في التحضير.
وتطرقت إلى ظاهرة العزومات وهدايا الحلويات في رمضان، مشيرة إلى أن الحل الأمثل هو توزيع الأطعمة بين الحاضرين بطريقة منظمة لتجنب الإرهاق على الأم والهدر، كما اقترحت أن يشارك كل شخص بما يحضر عند الذهاب للإفطار عند الأهل، مما يحقق التوفير ويقلل الضغط على الأسرة.

