يبدأ شهر رمضان المبارك، الذي يمارسه المسلمون من جميع أنحاء العالم، بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 17 فبراير أو الأربعاء 18 فبراير، وذلك يعتمد على الموقع الجغرافي لكل منطقة، حيث يتضمن الصيام الامتناع عن الطعام والشراب من الفجر حتى الغروب يومياً لمدة تتراوح بين 29 و30 يوماً، مما يعكس تنوع التجارب الرمضانية حسب اختلاف المواقع الجغرافية.

تتغير مواعيد رمضان سنوياً نظراً لاعتماد التقويم الإسلامي على دورة القمر، حيث يتأخر رمضان حوالي 11 يوماً من عام ميلادي إلى آخر، مما يؤثر على أوقات الصيام في مختلف الفصول.

يتوجب على الصائمين الالتزام بشروط معينة خلال ساعات النهار، تركز هذه الشروط في الغالب على الجوانب الصحية، مما يبرز أهمية الصيام وتأثيره على الصحة العامة.

كيف يؤثر الموقع الجغرافي وفصول السنة على الصيام؟

في نصف الكرة الجنوبي، يكون الصيف حالياً، مما يؤدي إلى طول ساعات الصيام مقارنة بشهر رمضان في فصل الشتاء، بينما في نصف الكرة الشمالي، يكون الشتاء، مما يجعل مدة الصيام أقصر.

تختلف ساعات النهار من مكان لآخر، حيث تكون الأيام أطول في الصيف بينما تزداد طول الليالي في الشتاء كلما ابتعدنا عن خط الاستواء، على سبيل المثال، في بويرتو ويليامز، تشيلي، التي تعد المدينة الأكثر جنوباً في العالم، ينبغي أن يستمر الصيام من حوالي الساعة 06:30 إلى 21:00، مما يعني صياماً يمتد لنحو 14.5 ساعة في بداية الشهر

ما هي أوقات صيام المسلمين حول العالم؟

في معظم أنحاء العالم العربي، تتراوح ساعات الصيام بين 12 و13 ساعة يومياً، مما يجعل رمضان 2026 من أكثر مواسم الصيام اعتدالاً في السنوات الأخيرة، في مكة المكرمة، يبدأ الصيام في بداية رمضان حوالي الساعة 6:50 صباحاً وينتهي الساعة 6:20 مساءً، ومع نهاية الشهر، يمتد الصيام نصف ساعة إضافية

بالنسبة للمسلمين في المراكز السكانية الكبيرة في نصف الكرة الجنوبي، مثل العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، يجب عليهم الصيام لمدة 13 ساعة و15 دقيقة عند بداية شهر رمضان، بينما في أوكلاند، نيوزيلندا، سيبدأ شهر رمضان بفترة صيام مماثلة.

تتفاوت ساعات الصيام بشكل كبير في المناطق الشمالية، ففي نوك، عاصمة غرينلاند، سيبدأ رمضان بصيام حوالي 9 ساعات، ثم يرتفع إلى أكثر من 12 ساعة مع نهاية الشهر، مما يعكس تأثير اختلاف المواقع الجغرافية على تجربة الصيام.

لماذا يصوم المسلمون؟

يعتبر الصيام في رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة، ويهدف إلى تعزيز التأمل الروحي والتواصل مع الذات، حيث يتناول المسلمون وجبة السحور قبل الفجر، ويمتنعون عن الطعام والشراب خلال النهار حتى غروب الشمس، حيث يجتمعون لتناول وجبة الإفطار.

يُعفى المسلمون من الصيام في حالات معينة، مثل الأطفال الذين لم يبلغوا سن البلوغ، والنساء الحوامل أو المرضعات، والنساء في فترة الحيض، والمرضى، والمسافرين، مما يعكس مرونة الدين في مراعاة الظروف الصحية للأفراد.

مصدر أوقات شروق الشمس وغروبها هو المختبر العالمي للرصد التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي، مما يضيف بعداً علمياً لعملية تحديد أوقات الصيام.