يقدم برنامج «السفرية» تجربة إذاعية فريدة خلال شهر رمضان على أثير «نجوم إف إم» حيث يتيح للمستمعين فرصة الانغماس في ذكريات الماضي من خلال سيارة يقتنيها تامر بشير، ليأخذهم في جولة تعيد إحياء العادات والمهن والطقوس المرتبطة بهذا الشهر الفضيل مما يعكس التراث الثقافي الغني الذي يميز هذه الفترة من السنة.
في الحلقة السادسة، تناول تامر بشير واحدة من أشهر الأغاني التي ارتبطت بوجدان المصريين والعرب، وهي أغنية «رمضان جانا» التي تحولت إلى أيقونة موسمية تعلن قدوم الشهر الكريم.
البداية من عام 1943
أشار تامر بشير إلى أن الأغنية أُذيعت لأول مرة في يوم 2 رمضان عام 1362 هجريًا، الموافق 2 سبتمبر 1943، وهو تاريخ له دلالة خاصة في ذاكرة المصريين حيث ارتبطت الأغنية بصوت المطرب محمد عبد المطلب الذي أصبحت نسخته الأشهر والأكثر حضورًا في الذاكرة الجماعية حيث طلب عبد المطلب أجرًا قدره 6 جنيهات لتسجيلها، وهو مبلغ كان يعتبر كبيرًا في تلك الفترة.
كما أوضح أن الإذاعة المصرية بثت الأغنية في إحدى مراحلها بصوت محمد شوقي وألحان سيد مصطفى قبل أن تترسخ النسخة التي قدمها عبد المطلب بوصفها النسخة الأيقونية الملازمة لشهر رمضان.
نسخة جديدة.. والشارع المصري بطل المشهد
تابع بشير أن الأغنية أعيد تقديمها عام 1981 بطريقة جديدة حيث صُوّرت في أحد الشوارع المصرية الشعبية وسط الزينة والأجواء الاحتفالية مما منحها دفعة جديدة ورسّخ حضورها لدى أجيال أخرى كما دفع نجاحها عبد المطلب إلى تسجيل عدد من الأدعية الدينية بصوته.
أغنية لا تغيب عن الذاكرة
أكد بشير أن «رمضان جانا» لا تزال حاضرة رغم تعاقب السنوات وأصبحت بمثابة الشعار الرسمي لاستقبال الشهر الكريم حيث قال إن سماع موسيقاها يستدعي ذكريات الطفولة واللحظات الدافئة مع العائلة فهي أغنية لا يمكن أن تملّ منها ومهما تكررت تبقى مرتبطة بالفرح وبداية أيام رمضان.

