قال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية الأسبق، إن السنة النبوية الشريفة قد نظمت عبادة الصيام واعتبرت الاعتكاف وسيلة لترقية النفس وتعزيز قوتها، مشيرًا إلى أن الاعتكاف يُمارس في العشر الأواخر من رمضان، وهي فترة أخفاها الله سبحانه وتعالى ليلة القدر لتشجيع المسلمين على استغلال هذه الليالي المباركة بعباداتهم المختلفة وأعمالهم الخيرية.

وأكد الدكتور جمعة خلال تقديم برنامجه «اعرف دينك» المذاع على قناة «صدى البلد» أن شهر رمضان يُعتبر فرصة لتصفيد الشياطين وإغلاق أبواب النار وفتح أبواب الجنان، حيث يُمكن للإنسان مواجهة نفسه والتغلب على النفس الأمارة بالسوء من خلال التمرين على السيطرة عليها وتحسين سلوكياته.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اختتم الشهر الكريم بالعشر الأواخر التي تتميز برحمة الله في بدايتها ومغفرته في وسطها وعتقه من النار في نهايتها، موضحًا أن هذه الأيام تمثل أوقاتًا عظيمة لنيل الثواب والقرب من الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن فضل العشر الأواخر لا يقتصر على الاعتكاف فحسب بل يشمل أيضًا قيام الليل والدعاء والتوبة، حيث أن هذه الأعمال تمثل مفتاحًا لنيل الثواب العظيم والعتق من النار في نهاية الشهر الكريم.