أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قراءة القرآن الكريم خلال شهر رمضان ليست واجبة بالمعنى الشرعي، حيث أوضح أن المسلم الذي لا يُكمل ختم القرآن لا يُعاقب على ذلك، على عكس الصيام الذي يُعتبر فرضًا وركنًا أساسيًا من أركان الإسلام.
وخلال حديثه في برنامج “صومًا مقبولًا” المُذاع عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أشار ربيع إلى أن الختم ليس شرطًا لصحة الصيام أو قبوله، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدارس القرآن مع جبريل في رمضان بشكل متكرر، مما يدل على أن الإكثار من التلاوة والختم يعتبر بابًا من أبواب الخير والبركة التي ينبغي على المسلم أن يحرص عليها، مؤكدًا على أهمية القرآن في حياة المسلم، خاصة في هذا الشهر الفضيل.
كما تابع ربيع أن المسلم يجب ألا يكتفي بختم واحد إذا كان قادرًا على قراءة المزيد، بل يمكنه أن يزيد عدد الأجزاء التي يقرأها يوميًا، حيث يمكنه تقسيم الجزء إلى جزأين أو ثلاثة حسب استطاعته، مما يعود بالنفع عليه ويكسبه أجرًا وثوابًا أكبر، بالإضافة إلى أنه يُعد تدريبًا له على الاستمرار في قراءة القرآن بعد رمضان بنفس الروح والهمة.
وأوضح ربيع أن الإكثار من التلاوة في رمضان يزيد من الأجر والثواب ويضاعف البركات، مشيرًا إلى أن رمضان يمثل فرصة عظيمة لتعويد النفس على الارتباط بالقرآن الكريم، داعيًا المسلمين إلى استغلال هذا الشهر الفضيل في تعزيز علاقتهم بكتاب الله، بحيث يحافظ المسلم بعد الشهر على ورد يومي من التلاوة وكأنه في رمضان.
واختتم ربيع حديثه بالتأكيد على أن رمضان هو شهر القرآن، كما جاء في قوله تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ”، لذا يستحب الإكثار من التلاوة والتدبر والاستماع إلى آيات الله، مع ضرورة عدم تشديد الأمر أو تحميل النفس ما لا تطيق، فالأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى
اقرأ أيضًا:
أبرزها الإفتاء تحسم وقت الإفطار الصحيح وسعر الذهب ببداية التعاملات.. حدث في ليل رمضان.
دار الإفتاء توضح: لزكاة الفطر وقتين محددين شرعًا
حكم من نسي إخراج زكاة الفطر.. الإفتاء توضح هل سقطت عنه أم يجب إخراجها.

