تستمر السلطات الإسرائيلية في فرض قيود مشددة على دخول المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل الواقعة جنوبي الضفة الغربية المحتلة، حيث تم السماح فقط لعدد محدود من المصلين، وهو ما أثار قلقًا بين المجتمع الفلسطيني الذي يعتبر هذا الإجراء انتهاكًا لحرية العبادة، وفق ما أفاد به مسؤول فلسطيني.

وأوضح معتز أبو سنينة، مدير المسجد الإبراهيمي الشريف، أن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض مع التوقعات بأن يتوافد آلاف المصلين لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان، مشيرًا إلى أن الاحتلال حدد عدد المصلين بـ60 فقط مما يمثل سابقة خطيرة في مسار حرية العبادة.

كما أضاف أبو سنينة أن العديد من المصلين تجمهروا عند بوابات الحرم دون أن يُسمح لهم بالدخول، مما يعكس منهج السيطرة الذي تتبعه السلطات الإسرائيلية في أماكن العبادة الإسلامية، وهو ما يشبه الوضع في المسجد الأقصى، حيث يتمسك الفلسطينيون بحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية رغم هذه القيود.

وأشار إلى أن المسجد الإبراهيمي، الذي يعد مكانًا مقدسًا للمسلمين، خضع لقيود صارمة على مدار السنوات، حيث تفرض السلطات أعدادًا محدودة للصلاة وتمنع دخول غالبية المصلين، خصوصًا في المناسبات الدينية الكبرى مثل شهر رمضان، مما يعكس سياسة تهدف إلى التضييق على حرية العبادة وممارسة الشعائر الإسلامية.

تجدر الإشارة إلى أن المسجد الإبراهيمي قد تم تقسيمه منذ عام 1994، حيث خصص 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، وذلك بعد مذبحة وقعت في 25 فبراير من العام نفسه، أسفرت عن مقتل 29 مصليًا.

وعلى الرغم من ذلك، يُفتح الحرم أمام المسلمين بشكل كامل لمدة 10 أيام فقط سنويًا، تشمل أيام الجمع في شهر رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.

يقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل، وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا مستمرًا في التوترات السياسية والعسكرية، حيث تتواصل الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، مما أدى إلى ردود فعل من طهران عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى تنفيذ هجمات على ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول عربية، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار بأعيان مدنية، بما في ذلك موانئ ومبان سكنية.