أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن قيم الكرم والجود والسخاء تُعتبر من الأسس الجوهرية التي يتحلى بها المؤمن، حيث تظهر هذه القيم بوضوح خلال شهر رمضان المبارك الذي يُعرف بشهر العطاء وإطعام الطعام، كما أنه شهر الموائد وتفطير الصائمين، مما يسهم في فتح أبواب الخير ويشجع الأفراد على البذل والمشاركة.

وأوضح الشيخ عبدالمعز خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة dmc، أن النبي ﷺ بشّر من يفطر صائمًا بمكانة عظيمة عند الله، حيث قال: «من فطّر صائمًا كان مغفرة لذنوبه وعتقًا لرقبته من النار، وكان له مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجره شيء»، مما يعكس الفضل الكبير ورحمة الله الواسعة التي تحث عباده على التعاون والتراحم

وأضاف الداعية الإسلامي أن الصحابة رضى الله عنهم عندما سمعوا هذا الحديث تساءلوا: «يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم»، فجاء الرد النبوي ليؤكد سعة الفضل، حيث قال ﷺ إن الله يمنح هذا الثواب لمن يفطر صائمًا حتى لو على تمرة، أو شربة ماء، أو حتى علبة لبن، مما يشدد على أن العبرة ليست بكثرة ما يُقدم، بل بالمشاركة والنية الصادقة

وأشار الشيخ رمضان عبدالمعز إلى أن روح رمضان قائمة على التعاون والتكافل، وأن مشاركة الآخرين حتى بالقليل تُحيي القلوب وتُرسخ معاني الأخوة وتفتح أبواب الأجر العظيم، داعيًا إلى اغتنام هذا الشهر الكريم في إحياء سنة تفطير الصائمين ونشر معاني الكرم والسخاء بين الناس، كلٌ حسب استطاعته.