في كل عام ومع اقتراب أذان المغرب تتجلى روح التكافل الاجتماعي في مصر خلال شهر رمضان المبارك حيث يتسارع المتطوعون لتوزيع المياه والتمر والعصائر على الصائمين الذين قد يجدون أنفسهم في ظروف سفر تمنعهم من الوصول إلى منازلهم في الوقت المناسب للإفطار مما يعكس قيم التعاون والمساعدة بين أفراد المجتمع.
لحظات التكافل الاجتماعي
وقد رصدت وكالة الأناضول هذه اللحظات على الطريق الإقليمي السريع بمحافظة المنوفية شمال البلاد حيث يقف الشباب المتطوعون على جنبات الطريق حاملين صناديق مليئة بالعصائر والمياه بالإضافة إلى أكياس تحتوي على حبات التمر لتقديم وجبة خفيفة للصائمين الذين حالت ظروفهم دون الوصول إلى منازلهم.
توزيع الوجبات الخفيفة
ومع اقتراب السيارات المسرعة من الممر الذي يقف فيه المتطوعون تتباطأ السرعات بينما يبادر هؤلاء الشباب بتقديم الوجبة الخفيفة مما يضفي جواً من البهجة والابتسامة على الوجوه مع الدعوات بالبركة ونيل الثواب.
وفي هذا السياق أوضح مسؤول توزيع الوجبات أحمد شوقي أن هذا العمل الخيري على الطرق السريعة مستمر للعام العاشر على التوالي حيث لا يميز بين الغني والفقير فجميع المتلقين يتفاعلون بسعادة مع هذه المبادرة.
وأضاف شوقي أن الوجبة المقدمة تتكون من عصائر ومياه وأكياس بلح كوجبة مؤقتة لحين وصول الصائم إلى منزله مشيراً إلى أن عدد المتطوعين الذين يساهمون في هذا العمل الخيري يتزايد كل عام حيث يتعلمون مع مرور الوقت أهمية العطاء دون انتظار مكافأة.
كما أشار إلى أن المتطوعين يقومون بتوزيع حوالي 300 وجبة يومياً على هذا الطريق خلال شهر رمضان حيث أكد أن الدين الإسلامي يحث على أعمال الخير وإطعام الصائمين له ثواب كبير وهو ما يسعى إليه المسلمون في مختلف أنحاء العالم من خلال صور متعددة من الإطعام مثل موائد الإفطار وإفطار المسافرين.
جهود إضافية للمساعدة
وفي إطار هذه الجهود أعلن حزب “مستقبل وطن” عبر منصته على فيسبوك تقديم وجبات إفطار متكاملة للمسافرين في محطات القطار والطرق السريعة بينما تنتشر أيضاً مجموعات من المتطوعين في شوارع المدن الرئيسية لتقديم وجبات خفيفة للمارة وقائدي السيارات وذلك بهدف نيل الثواب.
وقد بدأ شهر رمضان في مصر يوم 19 فبراير الجاري.

