في قلب شهر رمضان المبارك، تظل الكنافة البلدي رمزًا من رموز هذا الشهر الفضيل، حيث يحرص المصريون على تناولها كجزء من تقاليدهم العريقة، وفي مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، نجد “محمد عادل” الذي يقضي ساعات الصباح الأولى أمام الفرن، يراقب بعناية الخيوط الرفيعة التي تتساقط فوق الصاج الساخن، لتتحول إلى أقراص كنافة طازجة تجذب الأهالي بكثافة طوال الشهر الكريم.

ورث محمد هذه المهنة عن والده منذ نعومة أظافره، حيث كان يقف بجواره ممسكًا بأدوات بسيطة، يتعلم تفاصيل الصنعة التي تتطلب صبرًا ودقة وإحساسًا بالنار ودرجات حرارتها، ويشير إلى أن شهر رمضان يمثل الموسم الأهم بالنسبة له ولعائلته، إذ يتضاعف الإقبال على الكنافة بشكل ملحوظ، خاصة في النصف الأول من الشهر.

تعود أسباب إقبال الأهالي على الكنافة البلدي إلى طعمها المميز الذي يرتبط بالذكريات العائلية واللمة بعد الإفطار، بالإضافة إلى الثقة في المنتج الطازج الذي يتم تحضيره أمام أعينهم، حيث تفضل العديد من الأسر شراء الكنافة السادة وتحضيرها بطرق متنوعة، سواء بالمكسرات أو القشطة أو حتى بالكنافة النابلسية.

رغم بساطة المهنة، يؤكد محمد أن لها متطلبات عديدة، فدرجة حرارة النار وسمك الخليط وسرعة الحركة أثناء فرد الكنافة تعد من العوامل الأساسية التي تحدد جودة المنتج النهائي، ويحرص على الحفاظ على الطريقة التقليدية التي ورثها عن والده، مما يساعد في الحفاظ على مذاق الكنافة البلدي الأصيل.

الكنافة البلدي.

محمد عادل.

مراحل تصنيع الكنافة.