قالت د. نورهان الشناوي، أخصائية التغذية العلاجية والسمنة، إن فترة ما بعد شهر رمضان وأيام العيد تمثل تحديًا كبيرًا للكثيرين في العودة إلى نمط حياة صحي دون الحاجة إلى قسوة أو حرمان، حيث أشارت إلى أهمية تقسيم اليوم إلى ثلاث وجبات رئيسية مع وجبات خفيفة صحية، مما يساعد على استقرار الجسم ويمنع الشعور بالجوع الشديد الذي قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام.

وأوضحت د. نورهان خلال حديثها لبرنامج (طعم البيوت) أن الكحك والبسكويت يعتبران جزءًا أساسيًا من أجواء العيد، لذا يُفضل تناولهما بعد الوجبة مباشرة بدلاً من تناولهما على معدة فارغة، حيث إن تناول وجبة متكاملة تحتوي على بروتين وخضروات يساعد الجسم على بدء عملية الهضم، مما يؤدي إلى استقرار مستوى السكر في الدم ويقلل من الارتفاع المفاجئ في السكر، كما أنه يحد من فتح الشهية بشكل مبالغ فيه.

وأضافت أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن الرنجة هي السبب الرئيسي في زيادة الوزن، لكن المشكلة تكمن في الأغلب فيما يُؤكل معها، خاصة الخبز الذي يُعتبر مصدرًا للكربوهيدرات التي تتحول بسرعة إلى سكر في الدم، وعند الإفراط في تناوله مع وجبات دسمة، فإن ذلك يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية.

وأكدت على أهمية شرب كميات كافية من الماء، حيث إن الماء لا يساعد فقط على تحسين عملية الحرق، بل يقلل أيضًا من الإحساس بالجوع ويمنح الجسم نشاطًا وحيوية، موضحة أن الكثيرين يخلطون بين العطش والجوع، مما يدفعهم إلى تناول الطعام في حين أن الجسم قد يحتاج إلى الماء.

وشددت على أن فكرة الحرمان لم تعد مجدية، فالحل يكمن في تحقيق التوازن والاختيار الذكي، لأن الجسم عندما يُحرم لا يتعاون بل يقاوم ويزداد الشعور بالجوع، لذا يمكن الاستمتاع بالطعام مع تقليل الكميات واستبدال الطرق غير الصحية بأخرى أفضل، مثل تناول قطعة صغيرة من الحلوى بدلًا من الحرمان الكامل، مع زيادة الاعتماد على البروتينات في النظام الغذائي.

يُعرض برنامج (طعم البيوت) على شاشة القناة الثانية، تقديم عبير عبد الوهاب.