تستعد مساجد محافظة دمياط لاستقبال شهر رمضان الكريم حيث تتميز المساجد التاريخية في المنطقة بتحضيرات خاصة تعكس التراث الثقافي للمدينة، ومن بين هذه المساجد، مسجد المعينى في منطقة الشرباصى، الذي بدأ في الاستعداد لاستقبال ليالي رمضان من خلال مجموعة من العادات التاريخية التي مارسها أبناء دمياط منذ العصر المملوكي، حيث يشتهر تناول “الفول النابت” كوجبة تقليدية تعبر عن الاستعداد للاحتفال بشهر رمضان، مما يجسد تقاليد عريقة مرتبطة بهذا الشهر الفضيل.

على مدار عشرة أيام، يقوم أبناء المنطقة بتوزيع العطايا كجزء من التقاليد المتبعة منذ زمن بعيد، ويضاف إلى ذلك تزيين ساحة المسجد، حيث ينتظر الأطفال بفارغ الصبر قدوم رمضان للمشاركة في تعليق الزينة وتجهيزها، مما يعزز روح التعاون والمحبة بين الأهالي.

وفي مسجد عمرو بن العاص، يشهد الشهر الكريم إقبالاً كبيراً من أشهر القراء، مما يجعله واحداً من أبرز المساجد التي تستضيف ليالي رمضان في المحافظة، بينما يحرص أبناء مدينة فارسكور على زيارة المسجد الحديدى التاريخي الذي يمتد عمره إلى نحو 700 عام، حيث يساهمون في تجهيزه لاستقبال ليالي الشهر المبارك.

ولا تقتصر التحضيرات على تعليق الزينة، بل تشمل أيضاً جلسات تعليم القرآن والدروس الدينية، مما يعكس التزام أبناء المدينة بالاحتفال بشهر رمضان، كما كانت ساحة مسجد الحديدى تمثل بوابة للعلم عبر العصور، حيث استقبلت الباحثين عن معرفة أصول الفقه والمذاهب الأربعة، واستمرت هذه العادة حتى اليوم لتظل ساحة المسجد مركزاً لتقديم دروس العلم منذ 700 عام وحتى الآن.