يتزايد اهتمام الكثيرين بأحكام الصيام ومفطراته خلال شهر رمضان المبارك، حيث يسعى الصائمون جاهدين لتفادي كل ما قد يفسد صيامهم، ومن الموضوعات التي تثير تساؤلات عديدة هو حكم استنشاق بخار الماء في نهار رمضان، لذا سنستعرض في السطور التالية ما جاء في هذا الشأن وفقًا لدار الإفتاء المصرية.
حكم استنشاق بخار الماء في نهار رمضان ؟
في هذا السياق، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن استنشاق بخار الماء خلال جلسات البخار في نهار رمضان يُعتبر من مفسدات الصيام، حيث أن كمية الرذاذ أو السوائل التي تصل إلى جوف الإنسان تكون كبيرة مما يؤثر على صحة الصيام.
كما أضاف أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية سابقة، أن مرضى الصدر يمكنهم استخدام بخاخة الربو بدلاً من استنشاق بخار الماء، حيث أن ما يصل منها إلى الجوف يكون قليلًا جدًا وقد لا يصل شيء أصلًا.
مفطرات الصيام
وفي إطار الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية، تم تحديد أهم 23 فتوى تتعلق بالصوم وما يفطر وما لا يفطر، مما يستوجب الحذر خلال شهر رمضان
ويشمل القسم الأول من مفطرات الصيام (ما لا يفطر) العناصر التالية:
1- تطهير اليدين بالكحول
2- الأكل والشرب ناسيًا
3- التبرد بالماء
4- الغسيل الكلوي
5- القيء عن غير عمد
6- وضع مرطب الشفاه
7- نقل الدم
8- بلع الريق
9- غسول الأذن إذا لم يكن بها ثقب
10- استخدام فرشاة ومعجون الأسنان من دون أن يتسرب شيء إلى الجوف
11- تذوق الطعام باللسان دون بلعه
12- العطور والروائح
13- المراهم والكريمات
14- الحقن (عضل أو وريد)
15- قطرة العين
16- مرطبات البشرة
أما القسم الثاني من مفطرات الصيام (ما يفطر) فيشمل:
1) بخاخة الربو
2) قطرة الأنف إذا تجاوزت الخياشيم
3) التدخين
4) دم الحيض والنفاس
5) القيء عمدًا في نهار رمضان
6) الجماع في نهار رمضان
و نشرت دار الإفتاء، ما يجوز وما لا يجوز في شهر رمضان:
وإلى نص الفتاوى:
1》 قراءة القرآن للمرأة كاشفة الرأس: جائزة
2》 قراءة الأذكار للحائض والنفساء: مستحبة
3》 إفطار المرأة في نهار رمضان لإكمال عملية الحقن المجهري بناءً على وصية الطبيب: جائز
4》 قضاء التراويح الفائتة بعد طلوع الفجر: جائز
5》 الإفطار للعجوز الذي لا يقوى على الصوم: جائز مع الفدية
6》 الإفطار لمريض السكر الذي يتضرر فصومه ولا يُرجى شفاؤه: جائز مع الفدية
7》 الإفطار للمسافر مسافرة القصر: جائز مع وجوب قضاء هذه الأيام
8》 أخذ الأدوية لمنع دم الحيض لصيام رمضان كله: جائز بشرط عدم الضرر
9》 انقطاع دم الحيض أو النفاس للمرأة قبل الفجر بوقت لا يسع الغسل: يجب عليها صوم اليوم، وصيامها صحيح
10》 من كان جنبًا قبل الفجر بوقت لا يسع الغسل: يجب عليه صوم اليوم، وصيامه صحيح
11》 الإفطار يكون بتحقق غروب الشمس أو عند سماع أذان المغرب حسب توقيت البلد الموثق
12》 الإمساك عن الطعام والشراب عندما ينطق المؤذن “الله” في “الله أكبر” في بداية أذان الفجر
13》 مس المصحف للحائض: لا يجوز
14》 الجماع في نهار رمضان: لا يجوز
15》 التدخين في نهار رمضان: لا يجوز
مبطلات الصيام ومكروهاته
تتعدد الأمور التي يفسد بها الصوم، والمفطرات عامة – ما عدا الحيض والنفاس – لا يفطر بها الصائم إلا بشروط ثلاثة: أن يكون عالمًا غير جاهل، وأن يكون ذاكرًا غير ناسي، وأن يكون مختارًا غير مضطر ولا مكره
وتأتي في مقدمة مبطلات الصيام ومكروهات: أولاً: الجماع: فمتى جامع الصائم بطل صومه، فرضًا كان أو نفلًا، ثم إن كان في نهار رمضان، والصوم واجب عليه لزمه مع القضاء الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين لا يفطر بينهما إلا لعذر شرعي كأيام العيدين والتشريق، أو لعذر حسي كالمرض والسفر لغير قصد الفطر، فإن أفطر لغير عذر ولو يومًا واحدًا لزمه استئناف الصيام من جديد ليحصل التتابع، فإن لم يستطع صيام شهرين متتابعين فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين نصف كيلو وعشرة جرامات من البُرِّ الجيد
وفي الصحيحين أن رجلًا واقع امرأته في نهار رمضان فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعن أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ. قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ قَالَ: لَا، قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟..
أما الثاني منمبطلات الصيام: إنزال المني اختيارًا: سواء بتقبيلٍ أو لمسٍ أو استمناء أو غير ذلك في نهار رمضان؛ لأن هذا من الشهوة التي لا يكون الصوم إلا باجتنابها، كما جاء في الحديث القدسي: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي»
أما التقبيل واللمس بدون إنزال فلا يفطر لما في الصحيحين من حديث عائشة قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لإِرْبِهِ» وكذلك الإنزال بالاحتلام لا يفطر، لأنه بغير اختيار الصائم، والتفكير معفوٌّ عنه لما صح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ»
الأكل أو الشرب عمدًا: إذا أكل الصائم أو شرب عامدًا مختارًا فسد صومه؛ لقوله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» (البقرة: 187)
ومن مبطلات الصيام: ما كان بمعنى الأكل أو الشرب: مثل الإبر المغذية التي يُكتفى بها عن الأكل والشرب؛ لأنها إن لم تكن أكلًا وشربًا حقيقة؛ فإنها بمعناهما، فتثبت لها حكمهما، ورأى بعض الفقهاء أنها لا تفطر، وذكرت دار الإفتاء المصرية، فيحكم الحقن والمحلول الملحي والجلوكوز والمانيتول، أنها جميعًا لا تفسد الصوم؛ لعدم دخولها في منفذٍ مفتوح؛ لأنها تدخل عن طريق الجلد، فهي كأنها تَشَرَّبَها الجِلدُ، ولا فرق بين أن يتشربها الجلد وبين حقنها
أيضًا من مبطلات الصيام: التقيؤ عمدًا: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ»
كذلك من مبطلات الصيام: خروج دم الحيض والنفاس: لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ»

