يتجدد التساؤل مع اقتراب شهر رمضان المبارك حول كيفية تحديد وقت الإفطار، حيث يتساءل الكثيرون عما إذا كان يجب الإفطار عند سماع مدفع الإفطار أو مع أذان المغرب، وفي هذا الإطار، قدم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إجابة توضح الحكم الشرعي في هذا الشأن وتحدد العلامة الحقيقية التي يحل بها الفطر.
متى يفطر الصائم شرعًا؟ أكد المركز أن مدفع الإفطار وأذان المغرب هما علامتان تدلان على غروب الشمس وغالبًا ما يتزامن حدوثهما، ولا يوجد تعارض بينهما، ولكن العبرة في الإفطار ليست بالمدفع أو الأذان بل بغروب الشمس نفسها، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، كما استشهد المركز بحديث سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال رسول الله ﷺ: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (أخرجه البخاري)
مدفع الإفطار.. عادة تنظيمية لا أصل تعبدي لها أوضح المركز أن مدفع الإفطار هو وسيلة تنظيمية اعتاد عليها الناس في بعض البلدان لتنبيههم، ولكنه ليس عبادة مستقلة، ودوره يقتصر على الإشارة إلى تحقق غروب الشمس، مثل الأذان الذي يعلن دخول وقت المغرب، وبالتالي فإن الأهم هو التحقق من دخول وقت المغرب وغروب الشمس فعليًا، سواء سُمِع المدفع أو الأذان.
خلاصة الحكم تتلخص في أن الإفطار يكون بغروب الشمس، وأن الأذان ومدفع الإفطار هما علامتان على الغروب، ولا تعارض بينهما إذا توافقا في التوقيت الصحيح، وقد أكد المركز في نهاية فتواه على وضوح ويسر الشريعة في هذا الأمر، مشيرًا إلى أن الأصل هو التأكد من دخول الليل وغروب الشمس، والله تعالى أعلم.

