في ليالي شهر رمضان، يواصل الأزهر الشريف تجسيد رسالته التعليمية والدينية من خلال تقديم طلابه الحافظين لكتاب الله لإمامة المصلين في صلاة التراويح بالجامع الأزهر، حيث يجسد هذا المشهد التوازن بين الأصالة والتجديد ويؤكد دور الأزهر في إعداد جيل من القراء المتقنين القادرين على نشر رسالة القرآن في مصر وخارجها.
تأتي هذه المبادرة تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر، والتي تركز على اختيار أصحاب الأصوات الجميلة والحفظ المتقن من طلاب الأزهر على مستوى الجمهورية، مما يعكس اهتمام المؤسسة بإبراز النماذج المتميزة التي تجمع بين التفوق العلمي والقدرة على التلاوة، وذلك ضمن برنامج رمضاني شامل يهدف إلى إحياء ليالي الشهر الكريم بالعبادة والعلم، مما يجعل الجامع الأزهر منبرًا للرسالة وبيتًا للقرآن.
تسجل “فيتو” أبرز الوجوه التي أُتيحت لها فرصة إمامة المصلين هذا العام، كأحد ثمار البرنامج الرمضاني، مما يعكس استمرار الأزهر في تقديم نماذج قرآنية مشرفة للعالم الإسلامي.
الطالب محمد عبد الله محمد يوسف، الذي يدرس في الصف الثالث الإعدادي، يُعتبر من أصغر الطلاب الذين أُتيحت لهم فرصة إمامة المصلين بالجامع الأزهر، حيث أتم حفظ القرآن الكريم في سن السادسة ويجمع حاليًا القراءات العشر، وهو مثال حي على حرص الأزهر على دعم المواهب القرآنية المتميزة.
محمد عبد الله، المولود في 4 مارس 2010 بمحافظة الإسكندرية، أتم حفظ القرآن في سن مبكرة، حيث حصل على المركز الثاني في مسابقة شيخ الأزهر لحفظ القرآن الكريم وعمره عشر سنوات، وأعرب عن شعوره بالفخر الكبير عندما أُتيحت له فرصة إمامة المصلين، مؤكدًا أن هذا كان حلمًا تحقق بفضل الله.
أما النابغة الأزهري عبد الله عمار، الطالب بالفرقة الثانية بكلية أصول الدين، فقد تم تقديمه لإمامة المصلين أيضًا، وهو من أبناء مركز بلبيس بمحافظة الشرقية، وقد أتم حفظ القرآن الكريم كاملًا مع إتقانه لمواضع الآيات، وحقق العديد من الجوائز في المسابقات القرآنية المحلية والدولية، مما يجعله مثالًا يُحتذى به في التفوق الأكاديمي والقرآني.
تتجلى أيضًا مواهب التوأمين الحسن والحسين حسام رزق، اللذين أتما حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، حيث أُتيحت لهما فرصة إمامة المصلين في الجامع الأزهر، وقد عبرا عن شعورهما بالمسؤولية الكبيرة التي تأتي مع هذه الفرصة.
الطالب محمد رضا قابيل، المقيد بالفرقة الأولى بكلية الدعوة الإسلامية، يُعتبر مثالًا آخر على التميز، حيث عبر عن فخره وسعادته بعد إمامته للمصلين، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تمثل شرفًا كبيرًا ومسؤولية عظيمة.
أيضًا، الطالب أحمد زكي فوزي، الذي أتم حفظ القرآن الكريم في سن الحادية عشرة، يُعتبر من النماذج المتميزة في مسيرته القرآنية، حيث حقق مراكز متقدمة في المسابقات المحلية والدولية، مما يعكس التزامه وإصراره في خدمة كتاب الله.
أخيرًا، يُعتبر الطالب محمد عبد النبي جادو، الذي يُعد أول طالب جامعي يُؤم المصلين في الجامع الأزهر، مثالًا حيًا على كيف يمكن للعلم والدين أن يتكاملان في حياة الأفراد، حيث نشأ في بيئة قرآنية ودعمته عائلته في رحلته التعليمية.
يستمر الأزهر الشريف في تقديم نماذج ملهمة من طلابه، مما يعكس التزامه العميق برسالته التعليمية والدينية في كل عام من شهر رمضان المبارك.

