تستمر السلطات الإسرائيلية لليوم الرابع عشر على التوالي في إغلاق المسجد الأقصى في القدس، حيث تم منع المصلين من الوصول إليه في ظل حالة الطوارئ المعلنة عقب الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ويأتي هذا الإجراء في وقت يتصاعد فيه العنف والاقتحامات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وفي الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان، أبقت السلطات الإسرائيلية أبواب المسجد الأقصى مغلقة أمام المصلين الذين يتوافدون عادة بأعداد كبيرة لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من الشهر، كما أن إحياء ليالي العشر الأواخر لم يكن متاحاً للجميع، إذ أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن الصلوات ستقام داخل المسجد بمشاركة محدودة تقتصر على حراس المسجد وموظفي الأوقاف، مما منع دخول المصلين.
وقد أظهرت مقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي قوات إسرائيلية تمنع فلسطينيين من أداء صلاتي العشاء والتراويح عند باب الساهرة في القدس، بينما أدى عدد من الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان في محيط باب العامود.
في هذا السياق، عبر وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، مثل الأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا والسعودية ومصر، عن إدانتهم لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين، معتبرين أن هذه القيود تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
حوادث في الضفة الغربية
بالتوازي مع ذلك، شهدت الضفة الغربية مجموعة من الحوادث، حيث أصيب ثلاثة شبان في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا خلال عملية اقتحام نفذتها قوات إسرائيلية داخل المخيم، كما أفادت مصادر محلية بأن جنوداً إسرائيليين اعتدوا على شاب في سلفيت شمال الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابته برضوض نُقل على إثرها إلى المستشفى، بالإضافة إلى مصادرة نحو 35 ألف شيكل كانت بحوزته.
كما قام مستوطنون بإشعال النار في مخزن تابع لمقر المجلس القروي في قرية عينابوس جنوب نابلس، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على الحريق، وفي الأغوار الشمالية بمحافظة طوباس، هاجم مستوطنون تجمع حمصة البقيعة فجر الجمعة واعتدوا على السكان قبل أن يستولوا على أكثر من 300 رأس من الأغنام، حيث تم نقل جزء من هذه الأغنام إلى مستوطنة مخورا، بينما أبقي جزء آخر داخل بؤرة استيطانية في منطقة الثعلة قرب مستوطنة بقعوت.
وفي حادثة أخرى، أقدم مستوطنون إسرائيليون على إحراق مدخل مسجد في بلدة دوما جنوب نابلس، حيث كتبوا شعارات باللغة العبرية على جدرانه، وقد أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين تسللت فجراً إلى داخل البلدة وأضرمت النار في مدخل المسجد، بينما سارع الأهالي إلى إخماد الحريق بمساندة طواقم الدفاع المدني، مما حال دون امتداد النيران إلى داخل المسجد، وقد أسفر الحريق عن أضرار في مدخل المسجد وتسلل الدخان إلى داخله مما تسبب بأضرار في الواجهات وسجاد الصلاة.
من جانبها، حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من تزايد محاولات إحراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان الحالي، وتشير معطيات فلسطينية إلى أن أعمال العنف في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 1120 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و700 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألف شخص.

