شهر رمضان 1447 هجريًا يعد من الأشهر المباركة التي تحمل في طياتها الكثير من الفضائل والأجر، حيث تبرز فيه أهمية الأعمال الصالحة وتكريم الجهود المبذولة من قبل الأفراد، وخاصة النساء، في أداء واجباتهن المنزلية.

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن المرأة تُثاب على الأعمال المنزلية التي تقوم بها سواء في رمضان أو في غيره، مؤكدة أن الأجر يتضاعف خلال شهر رمضان المبارك، خاصة مع ما يصاحب الصيام من مشقة وجهد أثناء أداء هذه الأعمال.

وجاء ذلك في فتوى صادرة عن الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أوضح فيها أن المرأة إذا أدت واجباتها تجاه ربها، ثم قامت بالأعمال المنزلية محتسبة الأجر والثواب عند الله، فإنها تُؤجر على ذلك، بل قد تدرك أجرًا عظيمًا.

وأشارت الفتوى إلى ما ورد عن الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، أن بعض النساء جئن إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقلن إن الرجال نالوا فضل الجهاد في سبيل الله، فسألن عن عمل يدركن به مثل هذا الأجر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم.

«مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تُدْرِكُ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

وأوضحت دار الإفتاء أن هذا الحديث وإن كان فيه ضعف، إلا أن العلماء أجازوا العمل به في فضائل الأعمال بشروط، منها ألا يكون الحديث موضوعًا أو شديد الضعف، وأن يندرج تحت أصل عام من أصول الشرع.

وأكدت الفتوى أن عمل المرأة في منزلها من خدمة أهلها والقيام بشؤون البيت يعد من الأعمال الصالحة التي حث عليها الشرع، ويثاب عليها الإنسان إذا احتسبها لوجه الله تعالى.

كما ورد في الحديث النبوي الشريف:

«إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة»، وهو ما يؤكد أن الأعمال التي يقوم بها المسلم تجاه أسرته إذا كانت بنية صالحة تُعد من أبواب الأجر والثواب.

وأوضحت دار الإفتاء أن الأعمال الصالحة تتضاعف في الأزمنة الفاضلة، ومن بينها شهر رمضان، لذلك فإن قيام المرأة بالأعمال المنزلية خلال الصيام مع احتساب الأجر يضاعف ثوابها، نظرًا لفضل الشهر الكريم وما فيه من بركة.

وأكدت أن احتساب النية الصالحة أثناء أداء الأعمال المنزلية يجعلها من الأعمال التي يكتب الله لصاحبها الأجر العظيم، خاصة إذا اقترنت بالمشقة أثناء الصيام.