مع اقتراب أول أيام شهر رمضان في عام 2026، يزداد اهتمام الناس بفهم مفهوم تصفيد الشياطين والجن في هذا الشهر المبارك، حيث يسعى الكثيرون لاستيعاب معاني الأحاديث النبوية التي تشير إلى فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النار، مما يتيح فرصة لاستكشاف معاني هذه العبارات الدينية المهمة.
معنى عبارة تصفيد الشياطين في شهر رمضان
في إطار توضيح المفاهيم الدينية، قدمت دار الإفتاء المصرية شرحًا مفصلًا حول معنى تصفيد الشياطين في شهر رمضان، حيث أوضحت أن هناك تفسيرات متعددة قدمها العلماء، مشيرة إلى أربعة آراء رئيسية حول هذا المفهوم، وهي أن الشياطين مغلولون ومقيدون فعليًا في هذا الشهر، أو قد يكون المقصود هو منعهم من إيذاء المؤمنين وإغوائهم، كما يمكن أن يُفهم أن الله تعالى يحفظ المسلمين أو الأكثر منهم من المعاصي، بينما قد يشير ذلك إلى نوع خاص من الشياطين مثل مسترقي السمع أو أن المقصود هم غالب الشياطين والمردة، بينما يبقى الآخرون غير مصفدين.
لماذا تقع المعاصي في شهر رمضان رغم تصفيد الشياطين؟
أشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن وقوع المعاصي من بعض الأفراد في شهر رمضان، رغم تصفيد الشياطين، يعود إلى سببين رئيسيين، الأول هو أن تصفيدهم يتعلق بالصائمين الذين يراعون شروط الصوم وآدابه، والثاني أن سبب اقتراف الذنوب قد يأتي من النفس وما يعتريها من خواطر.
فضل شهر رمضان على غيره من الشهور
كما أكدت دار الإفتاء على ما يميز شهر رمضان عن باقي الشهور، حيث جاء في السنة النبوية المطهرة أنه عند دخول هذا الشهر تصفد الشياطين، وقد وردت نصوص متعددة تؤكد هذا الأمر، منها عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» رواه مسلم، وما ثبت أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» رواه الشيخان، واللفظ للبخاري، كما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ» رواه الترمذي، وابن ماجه في “السنن”، والحاكم في “المستدرك”

