في إطار الفعاليات الدينية المتميزة خلال شهر رمضان المبارك، ألقى فضيلة الدكتور أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، درس التراويح في الليلة الثانية والعشرين من الشهر الكريم بالجامع الأزهر، بحضور وكيل الأزهر الشريف وعدد من قيادات وعلماء الأزهر، إلى جانب حضور جماهيري كبير من المصلين.

وأكد فضيلته خلال كلمته على أن شهر رمضان هو موسم عظيم للطاعة والعبادة، حيث جعله الله تعالى شهرًا للرحمة والمغفرة، وأنزل فيه القرآن الكريم هدى للناس، مما يجعله شهرًا مخصصًا للذكر والعبادة والصبر، موضحًا أن الإكثار من ذكر الله تعالى يعد من أعظم القربات في هذا الشهر، كما ورد في قوله تعالى: ﴿والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا﴾، مضيفًا أن ذكر الله ليس محصورًا في عدد أو وقت محدد، بل هو عبادة مفتوحة يمكن ممارستها في جميع الأوقات، مما يعزز من صلة المسلم بربه

كما أوضح أن الذكر هو عبادة فريدة تتميز بخصوصية، إذ إنها عبادة قلبية ولسانية لا تتطلب مظاهر حسية كغيرها من العبادات، فهي لا تحتاج إلى زمان أو مكان معين، بل يمكن للمسلم أن يذكر ربه في كل أحواله وأوقاته، مشيرًا إلى أن من أعظم ثمار الذكر هو أن الله تعالى يذكر عبده في الملأ الأعلى، كما جاء في الحديث القدسي: “أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خيرٍ منهم”، مما يدل على مكانة الذكر العظيمة عند الله، حيث يعزز من صلة العبد بربه ويمنحه الطمأنينة

وفي هذا السياق، دعا المؤمنين إلى اغتنام أيام وليالي رمضان بالإقبال على الله بالذكر وتلاوة القرآن والدعاء طلبًا لرحمته ومغفرته، مستشهدًا بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان يحرص على إحياء الليل ويوقظ أهله طلبًا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، حيث تعتبر هذه الأيام فرصة كبيرة لمضاعفة الطاعات والانغماس في العبادة.

كما أضاف أن شهر رمضان هو شهر البركة والرحمة، حيث تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار، وتتنزل فيه الرحمات، مستندًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إن لله في كل ليلة من رمضان عتقاء من النار”، داعيًا المسلمين إلى استغلال هذه الأيام المباركة بالإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن والعمل الصالح

اقرأ أيضاً:

حكم من قبل وابتلع ريق زوجته في نهار رمضان؟.. داعية يوضح.

كيف نتأكد من أن الأحاديث المنقولة صحيحة مثل القرآن؟.. علي جمعة يُجيب.